Ok

By continuing your visit to this site, you accept the use of cookies. These ensure the smooth running of our services. Learn more.

Friday, 15 April 2005

صفحة الغلاف - وكالات الانباء تنقل عن الوعي المصري

ديفيد بارساميان في القاهرة


أقيمت في القاهرة مؤخرا ندوة بعنوان الاعلام البديل لاعلام السلطة - الاذاعة البديلة في أمريكا نموذجا ... وكان المتحدث فيها ديفيد بارساميان مدير الاذاعة البديلة بالولايات المتحدة الذي كان في زيارة للقاهرة ... وقد نظم الندوة كل من مركز الدراسات الاشتراكية والمجموعة المصرية لمناهضة العولمة المعروفة اختصارا ب أجيج ...
المزيد ... إضغط هنا


إستمع الى ديفيد بارساميان يحدث وائل عباس
ملف صوتي ... إضغط هنا


وكالات الانباء تنقل عن الوعي المصري
-
نقلت وكالة قدس برس ما نشر هنا على صفحة الغلاف في العدد السابق من رأي رئيس التحرير حول انفجار الازهر وطيرته الى كل من يتعامل مع خدمتها من مواقع ووكالات انباء مختلفة حيث جاء تحت عنوان من وراء تفجير "الموسكي"؟ .. ترجيح مسؤولية "جيل ثالث" من الجماعات الإسلامية يحمل فكر "القاعدة " ما يلي:
" ... بل أن وائل عباس صاحب جَريدَةُ /الوعي المصري/ الإلكترونية المعارضة كتب ما أسماه هو بـ"رأي مجنون شوية"، بشأن صاحب المصلحة في التفجير قائلا "ماذا لو كان النظام السياسي وراء هذا الانفجار؟ منها يضمن عدم إلغاء قانون الطوارئ، ويضمن منع المظاهرات، بحجة أن البلد فيها إرهاب، ويهدي الجو لحين انتهاء انتخاب الرئيس (حسني) مبارك، ويا دار ما دخلك شر"، وفق قوله. ..."
ونشر ذلك على الانترنت على الوصلة التالية:
http://www.qudspress.info/data/aspx/d22/11612.aspx
وتقلته كل من شبكة نسيج على الوصلة التالية:

http://news.naseej.com/Detail.asp?InSectionID=840&I...
وشبكة البراق التابعة للاتصالات الفلسطينية على الوصلة التالية:
http://www.alburaq.net/news/show.cfm?val=63137
...
كما نقلت اسلام اونلاين عن موقعنا نفس الكلام

وكتبت:
" ... رد الفعل الأولي في الشارع المصري وبين عدد من المحللين السياسيين أشار إلى مسئولية عدة جهات أبرزها "العنصر الخارجي"، بينما رجح آخرون -بينهم وائل عباس صاحب جريدة "الوَعْيُ المِصْري الإلكترُونِيَّة" المعارضة- خيارا غريبا غير مقنع يقول: وفقا لنظرية المصلحة فإن الحكومة المصرية هي المستفيد الأول من التفجير وربما قامت به بنفسها كي توقف عجلة المطالبة بالتغيير وتشدد قبضتها الأمنية وتمنع المظاهرات التي بدأت تتسع ضد الحكم مطالبة بالإصلاح، وأن الهدف أيضا هو استمرار العمل بحالة الطوارئ المستمرة في البلاد منذ قرابة ربع قرن. ... "
ونقل هذا الكلام عنها عدد من المواقع الاخرى بالنص مثل شبكة الاحرار:
http://www.ala7rar.net/navigator.php?pname=topic&ti...
الا انه كما يبدو لم تلتزم اسلام اونلاين بالحياد في النقل وفرضت رأيها حول كلام رئيس التحرير ووصفته بغير المقنع !!! والطريف هو ان احد المواقع التابعة لاسلام اونلاين وهو موقع اخواني موجه للشباب وهو موقع عشرينات اجرى تصويتا حول من يظن الشباب انه وراء هذا التفجير فكانت نتيجة التصويت هي سبع وستون بالمائة ان الحكومة المصرية هي من فعلتها وهو نفس كلام رئيس التحرير الذي اعتبرته اسلام اونلاين غير مقنع !!!

تنظيم "إرهابي" 4.1379310344828% 4.14 % (30)
فكر فردي 13.655172413793% 13.66 % (99)
الحكومة المصرية 66.206896551724% 66.21 % (480)
مخابرات خارجية 16% 16.00 % (116)

كاريكاتير


الدكتور حمدي الحناوي على الوعي المصري


بعد ان قام الدكتور حمدي الحناوي بالتعليق على موضوعين نشرا على جريدة الوعي المصدري بخصوص موضوع ابنته هند الحناوي حيث قال في احد التعليقين:
" ... ما أقرأه تعليقا على قصة هند الحناوى لا يعكس رؤية عميقة لأبعاد القضية. لقد تحولت القضية إلى مسار آخر لا تلمسه التعليقات التى تنشر عن كلاب درسدن أو اللوم على هند أو غير ذلك. أنا لم أتابع ما يكتب على الإنترنت ولكن تصلنى رسائل أحيانا وأنا متأكد أن هناك تعليقات أكثر جدية. أنا لا أطالب بالجدية ولكنى أتوقعها فى جريدة للوعى المصرى. وعموما نحن نعرف أن كل شخص يحكم على أى قضية من خلال خبراته الشخصية ولا ألوم أحدا على خبراته ولكنى آمل أن يتفاعل أيضا من خيرات الآخرين ولا يتناولها بالسخرية. وبالطبع يمكن أن يكون لدى كل شخص تصور خاص عن الموضوع ويجب ألا يفترض أن تصوره سحيح مائة فى المائة. أنا مثلا لم أتصرف كما يتصرف الناس عادة فلم أقتل ابنتى ولم أجبرها على الإجهاض واعترفت بحفيدتى من قبل أن تولد ولم أتنازل عن حقها فى الحياة. واحترمت ابنتى عندما تحملت مسئولية موقفها بشجاعة وطالبت وما زلت أطالب الرجل بألا يكون أقل شجاعة. موقفى جاد جدا ولا هزل فيه ... "
وقال في التعليق الاخر:
" ... ما أقرأه فى صفحات "الوعى المصرى" عن قصة هند الحناوى وهى بالمناسبة ابنتى، لا يشير إلى وعى بما يجرى من تفاعلات فى المجتمع المصرى وما هو إلا وعى محدود بالخبرات الشخصية للمعلق. كنت أتوقع من جرييدة جادة وقراء جادين أن يناقشوا أبعادا أخرى للقضية. يدهشنى أن يتحدث البعض عن كلاب درسدن أو أن ينطلق مع خيالاته الجنسية ليحول القضية إلى شئ هزلى. القضية تحولت داخل مصر إلى قضية جادة جدا ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالتغير الاجتماعى والمدهش حقا أن جريدة تحمل عنوان الوعى لم يحدث من خلالها تفاعل مع هذا التوجه. أنا لا أشعر بأى حرج إذا دار النقاش حول الجنس ولكن القضية لم تكن مطلقا مجرد مغامرة جنسية. هناك أبعاد أخرى وهناك تحول فى العلاقات بين الرجل والمرأة أظنه جاريا وسيترتب عليه طرح تعديلات ضرورية فى القوانين. الموضوع ليس بالخفة التى ألاحظها فى تعليقات القراء. مع الاعتذار لكل من يعتبر كلمة خفة إهانة له. أنا لا أقصد أى إهانة ... "
لذا فقد قمنا بالاتصال به واخذنا منه وعد بأن يكتب لنا حصريا  وجهة نظره لننشرها على جريدة الوعي المصري ... ونحن في الانتظار


في هذا العدد

صفحة الغلاف - وكالات الانباء تنقل عن الوعي المصري
الإسلام وحرية العقل - د. عمرو اسماعيل
ديفيد بارساميان في القاهرة - وائل عباس
المصافحة وسلام الخرفان - أمير أوغلو - الدنمارك
رعاياك يا مولاي - تصوير وتعليق أحمد بلال
حزب الله يحرس مياه اسرائيل - يوسف فضل الله
هل هذه اخلاقيات الاخوان - حسين شاكر
مواطن درجة أولى - أحمد فؤاد
أرض الخوف - شاهيناز عبدالسلام
صديقتي الفنانة - أمنية طلعت
راسبوتين الصغير - د. محمد منير مجاهد
ترشيح عمرو دياب - أحمد شوقي
مفجر الازهر ما زال حيا - طارق جابر
أنقذوا ماسبيرو - عثمان عثمان
مؤخرة نانسي عجرم ومقدمة ابن خلدون - عبد الوهاب خضر
متغور يا - نصار عبد الله
الرئيس المزمن - سيد صوفي
للمهتمين بحركة خلاص الليبية
لا لروابط القرى الجديدة - د. إبراهيم حمامي - فلسطين
الهدنة شيء ودخول السلطة شيء - د. إبراهي علوش - فلسطين
من يحمي الاقصى - أبوبكر عثمان
شعبولا ما بيحبش الكراسي
بيان الجبهة الشعبية السلمية لانقاذ مصر - سلام

الإسلام وحرية العقل - د. عمرو إسماعيل

كلما ناقش البعض ممن ينتمون الي التيار الليبرالي التحجر الفكري لبعض جماعات الاسلام السياسي وهجومهم علي رموز التنوير في عالمنا بدءا بمحمد عبده وقاسم أمين ومرورا بعلي عبد الرازق وطه

حسين وانتهاءا بنجيب محفوظ وغيره من دعاة حرية الفكر والعقل في العصر الحالي ..دعاة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والدولة المدنية .. الدولة المدنية التي أصبحت حقيقة تاريخية لا يمكن الرجوع عنها وكل ما ينقصها هو التحول الكامل الي الديمقراطية ..ذلك التحول الذي تقاومه الحكومات الديكتاتورية والاهم تقاومه جماعات و أحزاب الاسلام السياسي لأن هذا التحول سيسحب البساط نهائيا من تحت اقدامها ويحولها الي فولكلور ممكن أن تذكر في كتب التاريخ كجماعات سببت صداعا في الربع الاخير من القرن العشرين و أوائل القرن الحالي وقامت بعمليات ارهابية وسفكت دماء بريئة كثيرة ولكنها لن تستطيع تحقيق أكثر من ذلك مهما فعلت و دمرت وقتلت .. فمصيرها الذي لا مفر منه هو متاحف التاريخ كظاهرة عديمة الحيلة وسيئة السمعة
.. كلما ناقشنا هذه الجماعات و أوضحنا لهم الحقيقة التي لا يستطيعون أن يعوها وهي انهم مرحلة تعداها الزمن في مصر منذ مائتي عام وفي باقي الدول العربية في خلال القرن الماضي .. نجدهم يذكروننا بازدهار الحضارة الاسلامية في فترة زمنية معينة و أن الغرب قد أخذ عنا هذه الحضارة .. وهي حقيقة لا ينكرها أي من انصار الديمقراطية والدولة المدنية ..بالعكس فهي حقيقة تؤكد قولنا لا قولهم وهي حقيقة تؤكد أن الاسلام لا يتناقض مع حرية العقل والبحث والتفكير وتؤكد أن الحضارة الانسانية هي حضارة متراكمة تستفيد مما سبقها وتفيد من يأتي بعدها وهي حضارة لن يقوم لها قائمة الا علي قواعد من الحرية.
.. فالمسلمون في فترة ازدهارهم استفادوا من الحضارة اليونانية وترجموا اهم انجازاتها الفكرية والغرب استفاد من الحضارة اليونانية والاسلامية خاصة عبر ابن رشد .. ثم انطلق حين سمح بحرية العقل وتخلص من كهنوتية الكنيسة بينما تبادلنا نحن معه المقاعد عندما وقعنا في فخ كهنوتية فقه النقل وثقافة العنعنة في اللحظة التي تم فيها ضرب كل رموز تلك الفترة من اصحاب العقل خاصة من المعتزلة ...في لحظة فارقة و أليمة من التاريخ انتصر فيها اصحاب ثقافة النقل علي يد المتوكل العباسي وانتصاره لهم ..
الحقيقة أن الحضارة الاسلامية ازدهرت في فترة حرية العقل بدون حدود وشططه أحيانا وكل رموز هذه الفترة هم مثل طه حسين تماما بحثوا بعقولهم وقد اتهموا مثله بالزندقة والكفر احيانا ومعظمهم أن لم يكن كلهم من مدرسة المعتزلة والفلاسفة الذين كتب لهم ابو حامد الغزالي كتاب تهافت الفلاسفة .. حتي الفقهاء والأئمة من اصحاب مدرسة الراي مثل أبو حنيفة النعمان لم يسلم من اتهامات التكفير التي يمارسها البعض الآن علي يد أهم رموز مدرسة النقل وسلسلتها الممتدة حتي اليوم .. ثم كل اتباع هذه المدرسة الذين انتشروا وسيطروا علي الشارع الاسلامي للأسف بقوة البترودولار .. حتي وصلوا الي مصر معقل التنوير في العصر الحديث ..
ويبدوا أن مدرسة التكفير في العالم العربي وأهم رموزها تعود في أصولها ألي أصحاب مدرسة النقل الذين كفروا كل من أتي قبلهم من اصحاب مدرسة العقل من المعتزلة و الفلاسفة ..
والغريب في الموضوع أنه اننا وامتدادا لحالة فصام الشخصية لا نجد من العلماء خارج الفقه من نفخر بهم الا اصحاب مدرسة العقل وحريته التامة .. نتغاضي عن حقيقة تكفيرنا لهم واتهامهم بالزندقة من قبل ونذكرهم كمثال لفترة ازدهار الحضارة الاسلامية .. هذه الحضارة التي لم تزدهر الا بهم ولم تدخل حالة البيات الشتوي الا بعد القضاء عليهم مثلما يحاولون القضاء وأهالة التراب علي رموز التنوير في العصر الحديث .. ولتوضيح هذه النقطة فلنري معا راي اصحاب مدرسة النقل في هؤلاء :

فقهاء مدرسة النقل يسمون ارسطو واتباعه المشائين ، فابن تيمية مثلا يرى ان مذهب اكثر الاسلاميين الذين تكلموا عن الفلسفة في كتبهم مثل الفارابي وابن سينا وابن باجه وابن رشد وغيرهم يتبعون مذهب ارسطو، وينبه الى ان بعضهم مثل ابن سينا والسهروردي، له مذهبان، احدهما مذهب ارسطو والآخر ما يرجحه هو من اقوال.

و هم يكفرون مريدي ارسطو ومترجميه من «الاسلاميين» في رأيهم لمقالات كثيرة يقولون بها، منها: قدم العالم. ومنها: قولهم في النبوة، حيث ينقل عنهم انهم يرون ان للنبوة ثلاث خصائص، وهي: ان تكون للنبي قوة حدسية وقوة تخيلية وقوة نفسية، مما يبطل كونها من عند الله. ومنها: انكارهم لمعاد الابدان، فينقل ابن تيمية عن فلاسفة الاسلام انهم اختلفوا في معاد الابدان والنفوس على اقوال: انكار المعاد مطلقا او اثبات معاد النفوس العالمة دون الجاهلة او اثبات معاد النفوس جميعا دون الابدان ..
وذكر ابن تيمية ان هذه الاقوال جميعا منقولة عن الفارابي، وان منهم من يقول بالتناسخ، وقد عرض ابن تيمية في مواضع كثيرة من كتبه لنقد ارسطو، واتهمه بانه من اجهل الناس برب العالمين، وبانه ساحر ووزير لملك ساحر هو الاسكندر المقدوني، ويبدو ان سبب هذه الاتهامات وغيرها ما نقله فلاسفة الاسلام عن ارسطو.
و قد انتقد بل وكفر ابن تيمية كثير من الفلاسفة الاسلاميين اتباع ارسطو مثل: ابن سينا وابن رشد ونصير الدين الطوسي وغيرهم.
والملاحظ على نقد ابن تيمية للفلاسفة المشائين اعتماده على ردود الغزالي والشهرستاني عليهم و علي كتابات المتكلمين كالرازي والارموي وغيرهما ومن ردود بعضهم على بعض ولذا فردوده تكاد تخلو من الاصالة وتقتصر على «الترجيح» بين المختلفين، ولعل السبب في هذا هو ان دراسة ابن تيمية للفلسفة لم تكن دراسة مقصودة لذاتها، بل كانت دراسة هدفها الحجاج مع المخالفين..
وقد هاجم ابن تيمية أيضا فلاسفة الصوفية بشدة قاسية، حيث كفر ابن عربي وابن سبعين والقونوي والتلمساني وغيرهم.
وكذلك نقد ابن تيمية المنطق، لكن ما يهمنا هنا هو بيان سبب نقده له، فابن تيمية نقد المنطق لانه وجد ان من اصول فساد قول المتكلمين والفلاسفة في الالهيات هو ما ذكروه في المنطق.

اي أن أصحاب مدرسة التكفير قد كفروا الجميع .. علماء المسلمين الذين نفتخر بهم مثل ابن سينا والفارابي والرازي والكندي وكفروا الصوفية ورموزها بل وهاجموا المذهب الحنفي .. هذا طبعا غير تكفيرهم للشيعة وتسميتهم بالرافضة .. وهذا منتهي التناقض .. لانجد من نفخر به في الطب الا ابن سينا الذي كفره فقهاء نفخر بهم أيضا .. نسمي المستشفيات علي اسمه وفي نفس الوقت نجد الكثير من كتب فقهاء مدرسة النقل التي تتهمه بالزندقة وتصل الي حد تكفيره هو وغيره من رموز مرحلة ازدهار الحضارة الاسلامية وعلي راسهم الفارابي وابن رشد .. للأسف أن حرية العقل وحرية التفكير التي حض عليها الاسلام وازدهر في مراحله الأولي بسببها تقهر الآن علي يد بعض المنتمين الي المدرسة السلفية ذات الصوت العالي الان التي تكفر كل مدارس الفكر الاسلامي الأخري وتعتبر نفسها هي الفرقة الوحيدة الناجية .. هذه المدرسة التي افرخت كل مظاهر التطرف والتعصب الديني الذي وصل به الأمر أن يستحل دم كل مخالف في المذهب والدين وهي المدرسة المسئولة عن كل العنف الذي ابتلي به عالمنا مهما حاولت أن تنكر ذلك الآن بعد أن وصل العنف الي عقر دارها ..
لقد كفر اصحاب هذه المدرسة رموز مرحلة ازدهار الحضارة الاسلامية .. ولم نسأل أنفسنا أبدا السؤال المنطقي : الم تزدهر الحضارة الاسلامية في عصر الحرية علي يد هؤلاء العلماء والفلاسفة وأهل الكلام ؟.. الم تندحر الحضارة الاسلامية عندما تحولت الي ثقافة النقل وخفتت اصوات ابن سينا والفارابي وابن رشد والمعتزلة بصفة عامة حتي تمت أعادة اكتشافهم في العصر الحديث ؟.. هل هناك اختلاف بين مافعله ابن تيمية في السابق وما يفعله البعض الآن من اتهامات التكفير التي تطول رموز التنوير الاسلامي في العصر الحديث مثلما طالت رموز التنوير في العصر القديم .. حتي الاشاعرة الذين اخذوا موقفا وسطا بين أهل الكلام وبين أهل النقل والذين كانوا يمثلون الأغلبية في العالم الاسلامي وحتي الصوفية المعتدلة من انصار ابو حامد الغزالي لم يسلموا من التكفير في العصر القديم والحديث علي يد اتباع ابن تيمية ..
وحتي الامام الأعظم ابو حنيفة النعمان رائد مدرسة الرأي في الفقه الاسلامي لم يسلم من اتهامات التكفير علي يد أتباع نفس المدرسة ..
أن الحقيقة المرة التي لا يريد أن يعيها أتباع مدرسة التكفير أن الحضارة الاسلامية لم تزدهر الا في عصور الحرية الفكرية .. عصور فقهاء عظام من أمثال ابو حنيفة النعمان وجعفر الصادق و مفكرين وعلماء وفلاسفة عظام أمثال ابن سينا والفارابي والكندي وابن رشد ... حتي من أخذوا خطا وسطا بين أهل الكلام والفلسفة وبين أهل النقل مثل الأشعري و أبو حامد الغزالي لم يسلموا من اتهامات التكفير ..
أن الحقيقة المرة والتي تمثل محنة للعقل العربي هي أن ازدهار الحضارة لا يمكن أن يحدث ألا في وجود الحرية الفكرية مهما صاحبها من شطط ... والحقيقة التي لا يستطيع ان يعيها أتباع مدرسة التكفير الحديثة من حسني النية والذين ينطلق أغلبهم من باب الغيرة علي الاسلام و التي نفخ فيها حلف البترودولار والسلفية للسيطرة السياسية علي المنطقة .. أن انتصار هذه المدرسة سيكون فيه ردة العالم العربي الاسلامي الي ما هو أسفل من قاع الحضارة التي نحتلها الآن بجدارة تامة .. مثلما حدث تماما علي يد نفس المدرسة في العصور الوسطي عندما تم القضاء علي ثقافة العقل التي كان يحمل لواءها علماء وفلاسفة عظام كابن سينا و ابن رشد ..
ولكن ما يعطي بعض الامل أن الشعوب قد ذاقت طعم الحرية وهي لن تعطي هؤلاء الفرصة مرة أخري للتحكم في مقدراتها .. ومدرسة التكفير والنقل تلفظ انفاسها الأخيرة خاصة بعد أن فقدت الدعم السياسي والمالي من نفس الاسرة التي كانت تدعمها سابقا لأغراض سياسية عندما انقلب السحر علي الساحر ..
وحتي نعي أن الحرية الفكرية هي اساس كل تقدم وحضارة .. وأن الاسلام الحقيقي يدعو الي هذه الحرية .. وأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يختلفون فكريا وفقهيا وفي نفس الوقت لم يكن يكفر بعضهم البعض .. حتي نعي هذه الحقيقة فسيظل العقل العربي في محنة ... لنا الله

ديفيد بارساميان في القاهرة - وائل عباس

أقيمت في القاهرة مؤخرا ندوة بعنوان الاعلام البديل لاعلام السلطة - الاذاعة البديلة في أمريكا نموذجا ... وكان المتحدث فيها ديفيد بارساميان مدير الاذاعة البديلة بالولايات المتحدة الذي كان في زيارة للقاهرة ... وقد نظم الندوة كل من مركز الدراسات الاشتراكية والمجموعة المصرية لمناهضة العولمة المعروفة اختصارا ب أجيج. والاذاعة البديلة ايه آر هي اذاعة خاصة مستقلة لا تتبع النظام ولا المؤسسات الاعلامية الامريكية الاحتكارية الكبيرة والتي اصبحت تروج البروباجاندا الخاصة بالنظام الامريكي حاليا ... ويمكن سماعها في كل من الولايات المتحدة ووكندا واوروبا وجنوب افريقيا واسترااليا وهي مجانية وتقدم معلومات واراء وتحليلات دائما ما يتم تجاهلها او تحريفها في وسائل الاعلام الاخرى.

وقد تاسست الاذاعة البديلة في عام 1986 واعتمدت منهجها المباديء الاساسية المفترضة للاذاعة الموجهة للجماهير من حيث ان الاذاعة تعمل كمنتدى للنقاش والمناظرة والتنوع وتوفر صوتا لمجموعات قد يكون لا صوت لها تصل به الى الجماهير ... والمشروع برمته مستقل يعتمد على مجهودات فردية ومركزها الرئيسي يقع في بولدر كولورادو بالولايات المتحدة ويستمع اليها ملايين المستمعين وحصدت عديد من الجوائز.

وديفيد بارساميان مدير ومؤسس الاذاعة هو أمريكي من اصل أرمني يعمل كمنتج للبرامج وصحفي ومحاضر وكاتب في الوقت ذاته ويعمل في مجال الاذاعة منذ عام 1978 وتنشر مقالاته ومقابلاته مع عديد من الشخصيات الهامة بالصحف والمجلات ومن مؤلفاته كتاب البروباجاندا وعقول الجماهير وكتاب انحلال وسقوط الاذاعات الجماهيرية وكتاب اعلى من القنابل وكتاب القلم والسيف وقد اعتبره معهد الصحافة البديلة واحد من اهم عشرة في مجال الاعلام وله محاضرات في السياسة الخارجية الامريكية والاعلام والبروباجاندا والقوى الاحتكارية في كل من امريكا وكندا والبرازيل والهند واوروبا وله مقابلات ومحاورات منشورة في كتب مع كل من ناعوم تشومسكي وادوراد سعيد واقبال احمد وطارق علي.

وقد كانت لي مداخلة شرحت فيها تجربة الصحافة الالكترونية في مصر وتساؤل وجهته الى السيد ديفيد خلال تلك الندوة فيما يلي نصهما:

السيد ديفيد ... الحقيقة تعجبني جدا تجربتك في مجال الاعلام البديل والاذاعة البديلة ... لكن الامر في مصر أخشى انه معقد قليلا عن هذا ... فمن الصعب انشاء محطات للراديو او التلفزة حيث ان الدولة هنا تمتلك او تزعم انها تمتلك موجات الاثير ايضا واي محاولة من هذا النوع تعتبر جريمة أمن دولة وقد تصل الاتهامات الىالخيانة العظمى.

لذا ساتحدث عن تجربتنا هنا من اجل تخطي هذا الامر ... لقد لجأنا الى الانترنت كملاذ امن وانشأنا ما نسميه نحن صحافة الكترونية وصحف الكترونية لكن ما زالت تواجهنا الكثير من العقبات اهمها التحرشات الامنية وحجب المواقع واحيانا تخريبها وتدميرها وفصل خطوط الهاتف المستخدمة في النشر والاستيلاء على الاجهزة والخوادم التي تنشر المواقع وفي بعض الاحيان يصل الامر الى الحبس بسبب امور نشرت على الانترنت اعتبرتها الدولة امور مسيئة لها ومعلومات مغرضة وكاذبة.

بل وحتى نقابة الصحفيين المصرية ما زالت لم تعترف بنا بالرغم من اننا انشانا بالفعل ما يسمى بوحدة الصحافة الالكترونية داخلها ولكن هذه الوحدة تم تجميدها بسبب الصراعات السياسية داخل النقابة ورغبة المؤسسات الصحفية الكبرى في السيطرة والهيمنة عليها ... تلك المؤسسات التي بالطبع تتبع النظام بشكل مباشر او غير مباشر ... بل ويمكن القول ان النقابة تتحكم بها الدولة ... لذا فقد قررنا بالفعل تكوين اتحاد دولي للصحافة الالكترونية وهو قيد الانشاء حاليا واتشرف انا بكوني رئيس لجنة الدفاع عن الحريات في هذا الاتحاد ونحن نسعى بهذا الاتحاد الى الحصول على الاعتراف الدولي بهذا النوع من الاعلام البديل لا الاعتراف المحلي فقط.

والسؤال هنا ان الصحافة الالكترونية نجحت في الوصول الى مرتادي الانترنت والتفاعل معهم وتشير التقديرات الى ان جمهور الانترنت في مصر يتراوح ما بين اثنان الى اربعة ملايين شخص وهو رقم كبير لكن هؤلاء فقط هم من لهم المقدرة المادية والتقنية على استخدام الكمبيوتر والدخول الى الانترنت في دولة تعدادها سبعون مليون فهل لديك اقتراحات اخرى لتفعيل اعلام بديل يصل الى شرائح اكبر من المجتمع المصري؟

واجاب السيد ديفيد:
بالنسبة لمصر فانا لست ملما بكل الظروف المتاحة لعمل اعلام بديل لكن بالتاكيد هناك انفراجات يمكن استغلالها واستخدامها في ايجاد فعاليات تصل الى شرائح اوسع من المجتمع المصري ... فالاعلام البديل يمكن ايضا ان يكون من خلال تظاهرات وتكتيكات سياسية او من خلال ندوات ومحاضرات وخطب ... ومثلا باستخدام الفن يمكن الوصول الى اكبر عدد من الناس ... فهناك الشعر والمسرح والموسيقى ... فالفن مهم جدا في توسيع مدارك الناس الثقافية وتنمية وعيهم السياسي ... فمثلا يمكن في احدى القرى الريفية عمل عروض مسرحية ولتكن مثلا مسرحية تشرح ببساطة كيف تعمل العولمة وتؤثر في الناس والمجتمعات ... كيف ان انظمة الغذاء مثلا تتغير ... كيف يتاثر مطعم في القرية ويضطر للاغلاق في مواجهة ماكدونالدز مثلا ...

وبعد انتهاء الندوة قمت باجراء حوار قصير مع السيد ديفيد طرحت عليه عدد من التساؤلات بخصوص تجربة الصحافة الالكترونية في مصر وفكرة الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية حيث قال السيد ديفيد:

- أعتقد انها مبادرة هامة جدا على طريق كسب التضامن الدولي فهناك الكثير من المعلومات عن مصر في الولايات المتحدة الامريكية ولكن اغلبها مجرد بروباجاندا وهناك كثير من ضعف الفهم حول ما يحدث من ازمة اقتصادية يواجهها معظم المصريين والهوة الشاسعة في توزيع الثروة بين الفقراء والأغنياء في مصر لذا فالاعلام عليه التزام ومسؤولية ان يقول الحقيقة ويخبر الناس الحقيقة لذا اذا استطعتم التواصل مع منظمات اخرى سوف تقوى مبادرتكم.

- وماذا تقترح علينا من أجل الحصول على اعتراف دولي؟

- اقترح عليكم الاتصال بالمفوضية الاوروبية واعتقد انهم سيهتمون بدعمكم ودعم ما تفعلون ... سيكونون مهتمين بان يعرفوا عنكم وعن ما تفعلونه ... يمكنكم الاتصال بالمفوضية الاوروبية في بروكسل.

- وما رايك في تجربتنا هذه كتجربة نابعة من دولة تنتمي الى العالم الثالث؟

- اعتقد انها تجربة هامة جدا ان يتولى احد هذا النوع من الاعلام من اجل نشر الديمقراطية والاستقلالية ولكن طبعا ليس ديمقراطية جورج بوش ولكن الديمقراطية التي تريدونها والتي تخلقونها ... ديمقراطية مصرية وليست امريكية ... انها بلدكم وانها ثقافتكم ويجب ان تحمونها.

- ولكن هل تعتقد ان الاتحاد سوف يكون قادر على حمايتنا نحن؟

- تعني الصحفيين ... نعم بالطبع بالطبع سيكون قادرا على ان يفعل ذلك

- شكرا لك يا سيد ديفيد

- على الرحب والسعة

ومن الطريف ان السيد ديفيد حضر الندوة مرتديا تيشيرت اثار كثير من التساؤلات وكان تيشيرت اسود يظن من يراه لاول وهلة انه تيشيرت دعائي لجولة موسيقية لاحد فرق موسيقى الهيفي ميتال وهو ايارن ميدن ولكن تكتشف ان الفريق هنا اسمه امبرياليزم او الامبريالية وان الدول التي قام فيها الفريق بجولته الفنية تشمل فيتنام وافغانستان والعراق ودول اخرى زارها او يخطط لزيارتها ... والمقصود طبعا بفريق الامبريالية معروف ...

المصافحة وسلام الخرفان - أمير أوغلو - الدنمارك

هكذا كان حال العشاق وهكذا صار حال الرؤساء في هذا الزمان، فالنفاق أجبرهم على تغطية العلاقات فيما بينهم، والشعارات القومية التالفة والتي هي مصدر حياتهم وسبب وجودهم لابد من خرقها واستبدالها شيئا فشيئا حتى لا تصاب الشعوب الغبية بالصدمة، خاصة الحزبيين الذين تربوا على هذه الشعارات الجوفاء والذين رضعوا لبانها مع حليب أمهاتهم والذين لا يعرفون في حياتهم إلا الوالد وابنه ولم يسمعوا رأيا مخالفا في حياتهم كلها، وحتى لو سمعوا ظنوه قادما من إسرائيل أو من أمريكا، أو من أعداء الأمة والخونة الذين يشكلون باقي الشعب السوري، فهؤلاء الحزبيون قسمان : المغفلون الذين لا يعرفون فعلا حقيقة النظام والذين غُسلت أدمغتهم وعقولهم منذ ولادتهم والذين يركبهم النظام إلى أهدافه ويحرث عليهم الأرض التي يغتني منها. والقسم الآخر هم المنتفعون الذين يعرفون الحقيقة ولكن مصالحهم تقتضي مسايرة التيار والسكوت على جرائمه وعقائده وطريقة خداعه للجماهير ابتغاء المزيد من المال والجاه والمناصب والمكاسب.



من يظن أن سلام الأسد على موشيه هو مجرد صدفة عليه أن ينتظر ما تخبئه الأيام القادمة لكي يتبين له جهله بحقائق الأمور. من يظن أن اليهود أعداء للنظام السوري عليه أن يراجع كيف سقطت القنيطرة ومالثمن الذي حصل عليه وزير الدفاع الذي سلمها لليهود، ثم ينتظر المستقبل ليرى كيف سيهرول النظام إلى طاولة المفاوضات ليبيع آخر ما يملك في سبيل البقاء في الحكم ولو حتى على عشر سورية الجغرافية.



من يظن أن سلام خاتمي على موشيه كاتساف لم يحصل أو أنه مجرد بروتوكول فعليه أيضا أن يتذكر فضيحة إيران غيت في إسرائيل أيام الحرب بين العراق وإيران فلعله يبصر طرفا من الحقيقة، أو أن ينتظر حتى يحين الوقت المناسب لإعلان المواقف الحقيقية للنظام الباطني الإيراني من إسرائيل واليهود والصراع الإسلامي اليهودي.



ألا يستحق السوريون المعارضون القابعون في السجون وأقبية المخابرات أن يتبادلوا الآن المواقع مع الرئيس القومي الثوري البعثي العقائدي؟ هل سمعتم عن أحد منهم أنه صافح رئيسا أو وزيرا إسرائيليا؟ألم يدخلوا السجون بتهمة الإتصال بالأعداء اليهود والتعاون معهم لقلب الحكم الثوري الذي يقف بالمرصاد لليهود ولمخططاتهم اللئيمة؟ فمن الذي يستحق السجن؟ أم أن هناك من يجوز له ومن لا يجوز له؟



الإعلام السوري اعترف بالمصافحة كنوع من التدرج في الوصول إلى سلام الخرفان مع إسرائيل، أما في إيران فالوقت لم يحن بعد فهناك لم تنته عملية غسيل دماغ الشعب الإيراني والسيطرة عليه تماما والشعارات المرفوعة هناك أقوى وأضخم والحرية النسبية التي تتمتع بها المعارضة بالمقارنة بسوريا الثورة وكذلك الدور الإيراني في العراق كل هذا لا يسمح الآن بمثل هذه الحركات البهلوانية كما أن الضغوط التي تمارس على إيران أخف مما يمارس علىسوريا في هذه الأيام والتنازلات المطلوبة من سوريا أكبر من التنازلات المطلوبة من إيران حاليا.



الإعلام السوري قلل من أهمية الحادثة واعتبرها مصادفة بحته فقد كان الرئيس يحرك يده في الهواء فارتطمت بيد موشيه الذي كان يحرك يده أيضا في نفس الوقت فتمت المصافحة العفوية كما سمتها آلة الإعلام السورية الخرقاء، وربما قام بتصويرها صحفي مغرض ماسوني صهيوني أمريكي لكي يبتز الحكومة السورية العصية على التطبيع. ولكنني أعتقد أنه بعد المقالات المعارِضة التي نُشرت حول الموضوع فلا بد أن الإعلام السوري سيتحرك ليبرر الحادثة ويحولها إلى قمة الذكاء والتكتيك الرهيب من القائد الملهم تجاه عتاولة الصهيونية العالمية ربما ليقطع الطريق أمام اليهود أو الأمريكان ولكي يثبت أن إسرائيل هي التي لا ترغب في السلام وأنه هو ملك السلم والحرب الأوحد.



ستطلع علينا حتما بوق الإعلام السوري وحيد النغمة السيدة بثينة شعبولا من منبرها الإعلاني مدفوع الأجر في الشرق الأوسط لتخبرنا عن مدى حنكة القائد الذي هو نسخة من أبيه قمة الذكاء العربي وذروة ما أبدع العرب في القرن العشرين من شخصيات سيخلدها التاريخ، التاريخ الذي خلد هولاكو وهتلر وموسوليني وستالين وسيخلد الأسد وبوش وشارون في نفس القائمة، وستخبرنا كم كان الرئيس الشاب رائعا أثناء مصافحته لموشيه وكم كانت نظراته معبرة فهم منها موشيه أنه لااستسلام ولا تنازل عن المبادئ أبدا، فرجع إلى قومه غضبان أسفا ينذرهم بالوعيد الذي فهمه من نظرات الرئيس الشاب، ويعلن لهم أن أطماعهم في الفرات لن تتحقق مادام هذا الليث واقفا على الحدود بين سوريا وإسرائيل يحميها (لا أدري في الحقيقة على من يعود الضمير هنا) بسياسته وتكتيكاته الرهيبة. ستحدثنا السيدة بثينة طبعا عن الظلم الأمريكي في العراق والإسرائيلي في فلسطين وعن ازدواج المعايير الغربية وعن كذبة الديمقراطية الغربية وعن ما يصلح لشعوبنا وأوطاننا وما لا يصلح وستخلط نيكاراغوا بفيتنام، وتسونامي بالحادي عشر من أيلول، ورمضان بشعبان، والبابا بشيخ الأزهر، وستقارن بين رئيسيها السابق والحالي وبين الصحابة، وستتكلم عن الديماغوجية والإيديولوجية والبعث ولبنان والمقاومة والمعارضة والموالاة، لتصل في النهاية إلى أن المصافحة لم تتم وأننا كنا كلنا نحلم وأن الرئيس لم يغادر دمشق وأن البابا لم يمت أصلا.





أمير أوغلو / الدانمارك / 10 نيسان - أبريل 2005

رعاياك يا مولاي - تصوير وتعليق أحمد بلال



بعد 24 عاما من حكم مبارك


 


رعاياك يا مولاي


 



المادة 49 من الدستور
المصري


تكفل الدولة للمواطنين حرية
البحث العلمى والابداع الأدبى والفنى والثقافى، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة
لتحقيق ذلك.



 




 



المادة 16 من الدستور المصري


تكفل الدولة الخدمات الثقافية
والاجتماعية والصحية، وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية فى يسر وانتظام رفعا
لمستواها.




المادة 8 من الدستور
المصري


تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع
المواطنين






المادة 17 من الدستور
المصري


تكفل الدولة خدمات التأمين
الاجتماعى والصحى، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا ،
وذلك وفقا للقانون.






المادة 10 من الدستور
المصري


تكفل الدولة حماية الأمومة
والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم.



حزب الله يحرس مياه اسرائيل - يوسف فضل الله

كثرة الفراغ تجلب المفسدة وتعلم الإجتهاد لمن أراد ذلك . اعتاد أبو فلان1 في نهاية كل أسبوع لقاء أبو فلان 2 على فنجان قهوة تركية في مقهى كيت كات ودار النقاش التالي بينهما . هذا النقاش سيثير زوبعة غضب معارضة ممن لا يحتسي القهوة التركية .

أبو فلان 1 : المسألة التي تحيرني أنني بين الفينة والأخرى أسمع خبر ناري من وعـن حزب الله .

أبو فلان 2 : شيء طبيعي فهو عامل قلق لإسرائيل .

أبو فلان 1 : معقول ومصدق هذا الكلام .

أبو فلان2 : يعني أنت فاهم أو فهيم بالسياسة ؟

أبو فلان 1 : يا فالح المسألة تؤخذ بالقياس العقلي.

أبو فلان 2 : كيف ذلك ؟ ماذا عندك ؟

أبو فلان 1 : الآن حزب الله عدو لإسرائيل . فلماذا لا يقطع أنابيب ضخ المياة من نهر الليطاني ؟

أبو فلان 2 : كيف لي أن اعرف ؟

أبو فلان 1 : عندما كانت إسرائيل محتلة لجنوب لبنان كانت تحرس هذا الخط لكن بعد أن انسحبت من الجنوب فمن يحرس لها هذا الخط ؟ إسرائيل ركبت الأنابيب لضخ ونقل مياة نهر الليطاني إلى داخل إسرائيل ، ويقع نهر الليطاني في جنوب لبنان ، والجنوب تحت حماية حزب الله . يعني باختصار إن حزب الله يحرس خط المياة هذا . وكل يوم نسمح أن حزب الله يقصف إسرائيل بالصواريخ وهو غير قادر على ضرب خط المياة الذي تحت حمايتة . أم أن حزب الله باتفاقات سرية أو تفاهمات ودية مع إسرائيل من واجبه حماية هذا الخط !!!

أبو فلان 2 : أقرأ علامة التعجب بأنك تكره حزب الله .

أبو فلان 1 : علامة التعجب هذه يمكن حلها بأن يقوم حزب الله بصب 20م3 من الإسمنت على انابيب المياه وتنتهي المشكلة . أو اغلاقها أو تخريبها . وهل يعدم حزب الله الوسيلة لايقاف ضخ المياه من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل . وهناك حل أبسط من ذلك ألا يستطيع حزب الله أن يسمم المياة عبر خط الأنابيب . أنني أتفهم أن لا يقوم حزب الله بذلك بدواعي انسانية لكن هل يسمح حزب الله لأحد ان يبصق في تلك المياة أم ان تلك الأنابيب غير مكشوفة أو معروفة لحزب الله بعد ؟

أبو فلان 2 : أمثالك يحتاجون إلى فتوى شرعية لتكفيرهم على هذه الأفكار.

ابو فلان 1 : يا فالح أنا أنوي أن أعتَمِر عِمَة الفتوى وأفتي من تحتها . هل لاحظت أن معظم العمليات العسكرية لحزب الله تكون في فصل الصيف ؟

أبو فلان 2 : ومعترض على العمليات العسكرية ؟

أبو فلان 1 : طيب لماذا لا تكون العمليات العسكرية في فصل الصيف والشتاء ؟

أبو فلان 2 : هذا يعود لحسابات ميدانية عسكرية لحزب الله .

أبو فلان 1 : يا فالح تكون العمليات العسكرية في فصل الصيف حتى يذهب السواح من لبنان إلى سوريا بسبب أن الوضع غير آمن في لبنان .

أبو فلان 2 : اتق الله يا شيخ .

أبو فلان 1 : فعلا أنا بحاجة لتقوى الله . وكأن تقوى الله هي قدر الضعفاء.

هل هذه اخلاقيات الاخوان - حسين شاكر

علمني أبي رحمه الله وقد كان من الاخوان المسلمين قبل أن يلقى الله ، علمني أن هذه الجماعه كبيرة بعلمائها و مفكريها و الأخلاقيين المحترمين فيها ، وقد سجن رحمه الله 5 أعوام و كنت أراه و أنا طفلا وسط كوكبة رائعه من الأفاضل و الأخلاقيين ، ولكنني لم أكن أتخيل لحظة أن نبدأ الجماعه في أكل أبنائها ،خاصة من رفعوا لواءها من جيل السبعينات ، ولم أكن أيضا أتخيل لحظة أن أسمع هذه التعبيرات الحادة التي يقولها بعض أعضاء مكتب الارشاد على بعضهم من جيل السبعينات ، و أقسم لكم بالله يا اخواني الكرام أعضاء هذه اللائحة المميزة أنني أكاد أتقيأ كلما رأيت كلمات الحقد و الحسد و البغض على أفواه بعض المسنين من أعضاء المكتب على اخوانهم من جيل السبعينات ، ويبقى ماحدث مع مختار نوح - عقبة بن نافع الاخوان في نقابة المحامين - سوى الحلقة الأكثر انحطاطا في هذه الموجة اللاأخلاقية العاتية التي تجتاح الجماعة من الداخل ، و الرجل يتم نهش سيرته في الوسط الاسلامي كله و تأييد خصومه حتى ولو كانوا من التيار العلماني ، طالما أن الأمر فيه نكاية و تشفي و انتقام من نوح ،
أعضاء لائحة آرابيان الكرام ، أرجوكم أجيبوني بربكم ....أستحلفكم الله و خاصة القريبين من الاخوان .....ماهذه الأخلاقيات الغريبة على الجماعة؟؟؟

بالمناسبة الناطق الرسمي الاعلامي باسم الاخوان في المحامين-ا/جمال تاج - يسب في أخوه المسلم نوح ، سبا يعاقب عليه الله قبل القانون

مواطن درجة أولى - أحمد فؤاد

في لحظة تجلي كده .. حست إن احنا ظالمين الحكومة .. المشكلة بس اننا مش بنبص من وجهات نظر مختلفة .. يعني مثلاً أنا المفروض مواطن من الدرجة الأولى .. يعني المفروض يكون عندي بطاقة انتخابية ويكون عندي حق انتخاب , فكرت إني أطلع بطاقة انتحابية .. بس بصراحه قعدت أفكر هأعمل بيها إيه .. طيب ماهي الحكومه موجوده الحمد لله .. ربنا رزقنا بيها علشان تختار لينا .. نتعب نفسنا احنا ليه بقا , وبعدين هو انا يعني هأعرف أحسن من الحكومة .. بالعكس ديه الحكومة بتريح الشعب و بالتالي أنا هارتاح , وأفكر بقا في نفسي وفي شغلي و أهلي و إزاي أجيب شقه علشان اتجوزو هيا ديه الساقية القلابة بتاعت الواطن المحترم من الدرجة الأولى , وأسيب الحاجات التانيه ديه اللي يفهموا فيها .





و بكده هنضمن مستقبل أحسن لبلادنا .. ليه لأننا مش هنرشح حد أو نختار بغبائنا طبعاً , لأني هأكون و الشعب الجاهل عبط , لأن ممكن ببساطه شديده عم عبده المعفن بتاع الفول اللي واقف على محطة مصر في رمسيس يرشح نفسه و ممكن اتهبل في عقلي وأرشحه عن جهل وكل ده علشان عنده شعبية وعارف ناس كتير بياكلوا عنده علشان الدقه اللي بيحطها على الفول حلوه , ويضحك علينا كلنا , وساعتها بقا مش هيكون فيه أي أمل في تغيير بقية بنود الدستور زي إيجاد فرص عمل لكل مواطن و دفع إعانة بطالة و كده , يعني بعد ما الحمد لله بعد ما انتهى عهد التفكير و التخطيط الدقيق وبدأت أولى خطوات الإصلاح بعد خمسة وعشرين سنه بتعديل بند واحد ما شاء الله .. نروح نبوظ كل ده , ونبدأ تاني من الأول .





يااااااااه .. الحمد لله ده ربنا رحيم بينا والله وبيحبنا أكيد لأن ربنا عايزنا نرتاح ونموت بالسكتة القلبية بدري







و في النهاية قررت أن أدع الخلق للخالق و أن أكون راضياً جداً لأن الوضع كده هيريحني جداً وهيريح كل الشعب وخلينا بقا احنا نركز في البوس و الأحضان و الساقطة اللي خلفت من أراجوز , و ما الذي قاله أفلاطون عن المدينة الفاضلة , وعن قبول السنيورة الممثلة العظيمة لبطولة فيلم إيدني خاذوق و أنا بآكل برقوق .






إمضاء .. مواطن .. درجة أولى

أرض الخوف - شاهيناز عبدالسلام

لم أقصد هذا الفيلم الجميل للراحل الجميل أحمد زكي "أرض الخوف" و لكنني قصدت مصر التي تحولت بحق على أيدي زبانية التعذيب و الكلاب المسعورة التي تحمي سلاطين الحكم على مدى أكثر من خمسين عاما من "أرض الكنانة" إلى "أرض الخوف" .
شاهدت حوار على إحدى القنوات الفضائية كان يناقش مستقبل الديموقراطية في مصر
و كان المتحدثون يحاولون الإجابة على : "لماذا يعزف الشعب المصري عن المشاركة السياسية؟"
فقال أحدهم أن الأحزاب هي السبب لضعفها و عدم تشجيعها للناس و قال أخر أن المواطن يشعر بال"لا جدوى" يعني صوته أو رأيه الذي يدلي به ملوش فائده إذن لماذا يتعب نفسه و يقول رأيه أصلا .
ربما يكون ما سبق أسبابا و لكن الدكتورة منى مكرم عبيد لخصت كل شيء في كلمة واحدة هي "الخوف"
نعم إن الخوف هو السبب الأصلي و الحقيقي في سلبية المصريين كلهم و عدم مشاركتهم
الخوف هو السبب في الصمت
الخوف هو السبب في كتم مشاعرنا و حتى مشاعر الإحتجاج و التعبير عن الغضب و الإستنكار بطريقة سلمية
حتى أضحى الكل متفرجون و القلة التي تحاول أن تشارك ,أن تغضب ,أن تقول لا ,
أضحت من المجازفين ,أوالمجانين
في رأي البعض ,و قد رأيت ذلك و سمعته عندما بدأت الإشتراك في مظاهرات "كفاية"السلمية
فكنت أسمع: "أنتي مجنونه مش خايفة على نفسك؟" لن تتحملي ليلة في أمن الدولة" "إنهم يطلقون الكلاب على الجميع و لا
يفرقون بين رجال و نساء" " مش خايفة على أهلك"
إن ذاكرة المصريين تملؤها مشاهد التعذيب و الإعتقالات لمن أسموهم بأعداء النظام
و المحرضين على قلب نظام الحكم منذ قيام الثورة العسكريةالميمونه!! و حتى يومنا هذا
و نتيجة لذلك أصبح الخوف يسيطر على الجميع
الكل خائف على نفسه و على أهله و حقا لا أستطيع أن ألوم الخائفين على خوفهم فهو منطقي و طبيعي
و لا أستطيع أن أطالب أحد حتى بالوقوف في مظاهرة سلمية لأنني لاأضمن في كل مرة حتى لنفسي إذا كنت
سوف اخرج من أي مظاهرة سلمية من غير شومة على راسي مثلما حدث للمتظاهرين في مظاهرة سراندومؤخرا ولا رصاصة تجيب أجلي
مثلما حدث مع الطالب محمد السقا في الإسكندرية في مظاهرات ضد الحرب علىالعراق 2003 ولا يسحبوني على القسم و ألا قي مصير نفيسة المراكبي
ولا يتلفقلي قضية زي ما عملوا مع أشرف إبراهيم الذي ظل عامين في الحبس دون تهمة بعد ان شارك ونشر صور للمظاهرات ضد الحرب على العراق
في 2003 وفي النهاية
اتهموه بقيادة تنظيم للشيوعيين المصريين لقلب نظام الحكم
مع العلم ان التنظيم المزعوم كان لا يضم إلا اربعة
أفراد هو منهم يعني أربعة كانوا حيقلبوا نظام الحكم !!!!
لا أدري كيف و متى يمكن أن نتزع الخوف من قلوب الصامتين حتى يخرجوا عن صمتهم
فقط وودت
لو أن في يدي "جومه"سحرية او "أستيكه" كما يقول القاهريون فأمسح بها هذا الخوف من القلوب
و أمسح بها مشاهد الذل و القهر و الظلم من ذاكرة المصريين حتى تعود مصر من أرض الخوف
إلى أرض الأمن و الأمان كما ذكر الله في القرآن فنعيش فيها آمنين غير خائفين
من بطش الفراعين الحاليين.

صديقتي الفنانة - أمنية طلعت

لي صديقة فنانة مصرية تعرضت لحادث تناقلته الصحف والألسن وتم التعرض لشرفها بشكل سئ جدا أصابها بانهيار نفسي شديد ونظرا لقرب هذه الفنانة الشديد مني وحبي لها بشكل غير عادي كانسانة قبل أن تكون فنانة كنت أول واحدة تلازمها بشكل مستمر لمساعدتها على تخطي الأزمة، طبعا كان أول فكرة طرأت على عقلها لتتخلص من وطئ الأزمة على نفسيتها هي الاعتزال وارتداء الحجاب، لم أرغب في ذلك الوقت أن أدخل معها في جدل جدوى ذلك من عدمه، فقط اكتفيت بمؤازرتها نفسيا وطمأنتها واضطرني التزامي تجاهها بمصاحبتها في كل خطواتها وبالطبع كان أول ما تعرضت له تلك الفنانة الجميلة ، هجوم عدد لا قبل لي بحصره من الفنانات التائبات والمدعيات أقصد الداعيات الاسلاميات وكان أهم حديث دار أمامي بينها وبين واحدة من هؤلاء المدعيات

الفنانة : بكاء شديد وتوتر

المدعية: يا حبيبتي لازم تعرفي إن اللي حصل ده بريزنت كبيرة من الرحمن..هي إز ميرسي يا روحي

الفنانة: إزاي

المدعية: الله سيند يو ماسيج قوية خالص عشان سيف يو من الحرام اللي انت ليفنج ويذ

الفنانة: تفتكري كدة

المدعية: طبعا ربنا زي ما قلتلك فري ميرسي آند هي لايكس عباده خالص أند نيفر فورجت أس.. دايما ريمايند أس بيه فروم تايم تو تايم وبعدين يجي دورنا

الفنانة: وايه هو دورنا

المدعية : إننا نطيعه ونلبس النقاب ونقر في بيتنا

الفنانة: بس أنا ماعملتش حاجة غلط ده انا حتى باصلي وأصوم

المدعية: الصلاة والصوم مش كفاية، وبعدين الغلط هو شغلك..انت مش عارفة ان الفن حرام

الفنانة: سمعت بس مش مقتنعة

المدعية: لا دي مافيهاش اقتناع زا ومن ماست تقر في هير هوم

الفنانة: حاضر واللهي أنا هابطل فن خلاص بس ربنا ينقذني من الأزمة دي

المدعية: انوي واتوكلي على الله ده ربنا باعتلك ماسيج قوي خالص ولازم كلنا ثانكس هيم فور زات

وبعدين رفعت المدعية ايديها لفوق وقالت ربنا اغفر لنا ....إلخ حتى آخر الدعاء

طبعا لم استطع امساك نفسي عن الضحك واضطريت أسال المدعية الفاضلة وصديقتي الفنانة عن الوسيلة التي أرسل بها الله المسيج للفنانة هل هي عن طريق الموبايل ولا الإيميل.

والحمد لله صديقتي خرجت من أزمتها ولكنها كانت أقوى من أن تتحجب وتقر في بيتها ومازالت تمتعنا بفنها الجميل.

راسبوتين الصغير - د. محمد منير مجاهد

بعد صمت طويل أطل علينا يوم السبت 12 مارس 2005 الفنان الشاب أحمد الفيشاوي في برنامج "البيت بيتك" الذي استضافه ومهندسة الديكور هند الحناوي مع الشيخ جمال قطب أحد المشايخ السابقين بلجنة الفتوى ليدلي بدلوه في قضية إثبات النسب المرفوعة ضده من المهندسة هند. وخلاصة ما قاله هو اعترافه بعلاقة جنسية وأنها تمت خارج إطار الزواج مع كمية لا بأس بها من اللغو المتستر بالدين الذي أصبح الفنان الشاب من فرسانه الجدد ويتكسب من ورائه في الفضائيات العربية.



استخدم الفنان الداعية نفس حجج راسبوتين رجل الدين الروسي الشهير قبل الثورة الروسية من أن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين (وهي مقولات دينية صحيحة) ولكن ما أضافه كل من راسبوتين الكبير وراسبوتين الصغير هي الخطأ عن عمد ثم التوبة والخطأ والتوبة في دائرة لا نهائية وفي كل مرة يتضاعف الثواب. وقد نجح راسبوتين الكبير باستخدام هذه النظرية في الإيقاع بالعديد من نساء الأرستقراطية الروسية.



النوع الوحيد من الزواج الذي أعرفه هو الزواج الموثق ولا أعترف بما يسمى بالزواج العرفي الذي انتشر مع ما يسميه البعض بالصحوة الإسلامية حيث أصبح الهم الشاغل للمجتمع البحث عن فتوى. وسمعنا عن الزواج العرفي وزواج المسيار وزواج المتعة وكلها أغطية لعلاقات جنسية صريحة ولا هدف لها إلا الجنس. وتقر بعض المجتمعات العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وتسمح بها دون الحاجة للنفاق والتسربل بالفتاوى التي تحلل الحرام. وحينما كنت طالبا بالجامعة منذ أكثر من ثلاثين عاما - قبل الصحوة الإسلامية - لم يكن النفاق قد انتشر ولم نسمع عن زواجا عرفيا كالمنتشر الآن. وقد شهدت بعض حالات الزواج السري بين المحبين من الزملاء والزميلات في ذلك الوقت وكان معناه الوحيد هو أن يذهب المحبين – دون علم الأهل - بصحبة أصدقائهم إلى المأذون لعقد القران. ولن أدخل في جدل حول مدى صحة أو خطأ هذا النوع من الزواج فليس هذا موضوعنا الآن. المهم من وجهة نظري هو استعداد الشباب في تلك الأيام لتحمل مسئوليتهم بتوثيق هذا الزواج رغم سريته على الأهل. أما في زمن الصحوة فالزواج العرفي هو وسيلة للاستمتاع بمزايا الزواج مع اتاحة الفرصة للشاب بأن يتنصل من مسئولياته بسرقة الورقة العرفية إن وجدت أو بالإدعاء كما فعل راسبوتين الصغير بأنها مجرد علاقة زنا .... يا سلام.



أما الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا فقد كان كغيره من الأزهريين الذين تقاس معرفتهم وعلمهم بمقدار ما استظهروه وحفظوه من كتب السلف التي اصفر ورقها من القدم دون أن يعملوا عقولهم أو يستخدموا أدوات العصر الذي يعيشون فيه، ويظنون أن الزمن قد أكسب هذه الكتب الصفراء قداسة وأنها كلام وحكم الله. وكلنا نعاني من فهم هؤلاء لما ورد في القرآن الكريم عن تحديد بدايات الشهور العربية والتي لم يكن من الممكن تحديدها في فترة نزول القرآن بأي وسيلة أخرى غير رؤية العين بينما في عصرنا الراهن يتم إرسال مركبة إلى الفضاء ويقول العلماء أنها ستصل إلى كوكب كذا في يوم كذا الساعة كذا .... وتصل فعلا في التوقيت المحدد بعد إطلاقها بأعوام. وكلنا لا زال يذكر فضيحة تغيير موعد عيد الأضحى بعد الإعلان عنه ببضعة أيام.



لقد ردد الشيخ شروط الزواج الصحيح وخرج علينا بأن الولد للفراش (يقصد فراش الزوجية) أي ينسب للزوج حتى ولم يكن هو الأب الحقيقي. وبالطبع حين وضعت هذه القاعدة لم تكن هناك أي وسيلة للتيقن من انتساب الأولاد بيولوجيا للأبوين، ولحماية الأبناء أساسا من إدعاءات بعض الآباء نكاية في زوجاتهم عند وجود خلافات زوجية أو لغيرها من أسباب فقد وضعت هذه القاعدة الرحيمة. أما سيدنا الشيخ فيرى أنها عقوبة للزوج المقصر (جنسيا!) سواء بسبب السفر أو الهجر أو حتى المرض. المهم أن عدم استخدام أدوات ومعارف العصر يخرج الشريعة عن مقاصدها وأذكر في هذا السياق أنه منذ نحو ثلاثين سنة كتب الأستاذ النابغة السعدي الذي كان مشرفا على صفحة الحوادث بجريدة الأخبار أن إحدى المحاكم في مصر قد نسبت رضيعا عمره شهرين لرجل كان مسافرا للعمل بالخارج لمدة ثلاث سنوات وجاء في حيثيات الحكم أنه "قد يكون أتى زوجته على جناح الجن". ويرى فضيلة الشيخ أنه بالنسبة لأبناء السفاح فإذا اعترف الأب بهم يكون ثواب للأب وإذا لم يعترف فلا تثريب عليه، وقد أمسك بهذه النقطة راسبوتين الشاب وظل يردد طوال ظهوره في البرنامج أنه إذا اعترف يثاب وأن الأمر متروك له مما يوحي بأنه ليس في حاجة لهذا الثواب، ربما لأن ما يحصل عليه من دورة الخطأ والتوبة أكبر وأبقى فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وأخذ منه الشيخ الكلمة وأضاف أن ابن الزنا لا يرث حتى ولو اعترف به الأب!!! المسألة إذن مسألة ميراث ولا أظن أنه شرع الله فسبحان الله عن الظلم وهو العدل الرحمن الرحيم. ما ذنب الطفل أو الطفلة الذي يأتي من سفاح هل سؤل أحدنا قبل مولده عن الأب أو الأم الذين يريدهما لنفسه بحيث يحاسب (أو يثاب) عن هذا الاختيار.



أما ترك موضوع الاعتراف بالنسب متوقفا على إرادة الأب فقط - بناء على ما جاء بكتب الفقه – دون تفهم لحقيقة مقصدها ودون الاحتكام إلى العلم فهو مناف لروح الدين ومقاصد الشرع. وقد كان الاعتراف هو الوسيلة الوحيدة الممكنة في هذه العصور الغابرة. أما الآن في عصر العلم نستطيع دون اللجوء إلى الجان أو المشايخ أن نتأكد من تحليل الحمض النووي للخلية (الدنا) أن نعرف من هو الأب ومن هي الأم، كما نستطيع ومنذ عقود أن نعرف اللص ببصمة أصبع تركها على الخزانة. وفي حالة راسبوتين الصغير فقد قررت المحكمة استخدام تحليل الدنا الذي طلبته المدعية عليه فإذا ثبت أنه الأب البيولوجي للطفلة "لينا" فسوف تحكم المحكمة بثبوت النسب دون الحاجة لاعترافه وستحرمه من الثواب الذي أفتى به الشيخ.



وأخيرا أظن أن الغرض من هذا البرنامج الذي قدمه الأستاذ محمود سعد الذي سبق له أن قدم في أحد برامجه الرمضانية الفنان فاروق الفيشاوي حول نفس الموضوع، هو الإساءة إلى المهندسة هند الحناوي وأهلها، ولكن في حقيقة الأمر فإن الموقف الوحيد الذي يبعث على الاحترام هو موقف هند الحناوي نفسها التي اعترفت بشجاعة بخطآها وتحملت مسئولية النتائج. ولقد توقفت طويلا عند قولها "لا أستطيع أن أعالج خطأ بخطأ آخر" وأعملت فيه النظر واستعرضت كيف كنا نعالج الأمر في مجتمعنا حتى الآن؟ ووجدت أنه إذا ما تورطت فتاه في علاقة وحملت فالأمر لا يخرج عن الاحتمالات الأربعة التالية: إذا كانت في الصعيد أو الريف تقتل ويقتل معها الجنين، إذا كانت في المدينة وتستطيع التصرف تجهض نفسها ويموت الجنين وتقوم بعملية ترقيع لغشاء البكارة، إذا كانت قليلة الخبرة وولدت بالفعل إما تقتل المولود أو تتركه على باب أحد الجوامع. في جميع هذه الحالات يتحمل الجنين/المولود النتائج إما وحده أو بمشاركة أمه. أما الشريك اللآخر (الأب) فيظل بعيدا عن أي مسئولية وكان الله بالسر عليم.



الآن وبعد واقعة هند الحناوي يستطيع الأبناء الذين ولدوا خارج إطار الزواج أن يدافعوا عن حقوقهم في الحياه والنسب لآبائهم، ولن يستطيع راسبوتين آخر أن ينجو بفعلته ثم يعطينا عبر الفضائيات دروسا في الرجولة وتحمل المسئولية وبناء الإنسان المسلم.

ترشيح عمرو دياب - أحمد شوقي

يا جماعة انا اول ما سمعت موضوع ترشيح عمرو دياب انبسطت جدا

لأنه اخيرا مجلس الشعب حيعمل حاجة

و خلونا نحسبها بالعقل

قبل عمرو دياب مجلس الشعب عبارة عن ناس بتيجي و بتتكلم و بترد على بعضها
و في الاخر هوه قرار بيطلع و متعرفش القرار ده ايه علاقته باللي قالوه
قوي .. و لا تعرف هوه بيتنفذ ولا لأ .. بس هوه اصلو الواحد مش بيهتم بانه
يتفرج على مجلس الشعب و يعرف ايه اللي بيحصل فيه

لكن لما عمرو يخش مجلس الشعب اول حاجة حتلاقي الناس كلها اللي ليها في
السياسة و اللي ملهاش بدأت تتابع مجلس الشعب .. خصوصا الشباب .. و احنا
زي بقى ما احنا عارفين .. الشباب لا مؤاخذة تعبان اليومين دول .. و طبعا
عمور مش حيسيب الكلام في مجلس الشعب يتقال وكده و خلاص .. أكيد حيقوله -
لا شعوريا - و هوه بينغمه .. فتقوم البنات ترقص و الشباب يتفرج و الشعب يعيش

ده غير طبعا ان عمور مش حيسيب التلفزيون يحذف اي لقاءات من مجلس الشعب ..
و لو هوه وافق الشعب مش حيوافق .. عمرو دياب في التلفزيون و الشعب يسيبه
.. ساعتها بس بقى شعب مصر حيستيقظ من سباته العميق .. و حتبتدي الثورات و
المظاهرات ضد الظلم و الاستعباد تحت لواء عايزين نتفرج على عمرو دياب ..
و حريم عمرو دياب

المعلم شوقش
رجل شرقي متخلف

مفجر الازهر ما زال حيا - طارق جابر

صورة أشلاء الشاب الذي قضى في حادثة الأزهر الشريف جرحتني، الشاب الذي نفذ العملية أعني.

وزاد من عمق شعوري بالألم أنه شاب أولا، وأنه في الثامنة عشر من عمره ثانيا، وأنه طالب هندسة ثالثا.



أعرف أن الحادث مستنكر وأليم، ولا أحد يوافق عليه أو يبرره تحت أي مسمى، ولكني لا أملك مع معطيات هذا الحادث سوى أن أتجاوز حد الاستنكار والرفض لأنظر من زاوية أخرى لشاب أقرب لعمر الصبى، نابه ويدرس الهندسة، ويقدم على تفجير نفسه بقنبلة بدائية شطرت جسده الغض وشيعته إلى المجهول قبل أن تصيب أي من شظاياها أي من الضحايا الأبرياء.



ما أقدم عليه هذا الشاب بحاجة إلى وقفة ودراسة يا سادة، فأوصاف المجرم لا محل لها هنا، لا تنطبق عليه، ولا أوصاف المختل العقلي، ولا حتى أوصاف الكادر الموظف الذي ينفذ ما يأمر به.



نحن لسنا أمام مجرم بأي معنى من المعاني، وهنا مكمن الخطورة، وضرورة النظر والتأمل.



من يقف في القفص هنا شاب غاضب، غاضب جدا، ولديه أسباب وجيه جدا للغضب، أسباب تقر في قلب كل واحد منا، قهر سياسي، عوز مادي، ضغط إقتصادي، فساد إجتماعي، إمتهان خارجي، ضياع وجودي، وبحث حثيث عن مخرج أو حل، ولا أفق لحل ولا بشائر لمخرج.



ومع قضية هذه معطياتها وملابساتها فإن أسوأ شيء يكون التعامل السطحي معها بإعتبارها جريمة قتل أو إرهاب، في حين أنها قضية أمة مأزومة تتراكم في داخل كل فرد فيها الإحباطات عبر كل لحظة وساعة ومن خلال كل حاسة وجارحة ولا يوجد متنفس أو بارقة خلاص.



قد تكون كلمة الخلاص هي مفتاح هذه القضية، وقد يكون هذا الشاب قد إختزل قضيتنا جميعا، قضية أمة تبحث عن الخلاص.





والمفارقة الأخرى التي جعلت من شارع جوهر القائد في قلب قاهرة المعز على بعد خطوات من الأزهر وخان الخليلي ومسجد الحسين وكل المعالم التي تشكل جزء من حضارة وثقافة هذه الأمة، أن يكون هذا هو مسرح العملية لأمر يجب رصده وإن وقع إتفاقا.



إن الشاب الذي ربط حزام متفجر بدائي حول جسده ليفجره وسط مجموعة من السياح لم يخطر بباله الضرر الذي قد يلحقه بفعلته بأي أثر قريب من موقع التفجير في مسرح حدث عبق ومليء بالآثار والمعالم، وهذه ملاحظة لها أكثر من معنى، منها أن كل تركيز هذا الشاب كان منصبا على قتل أؤلئك السياح، ومنها أنه قد غاب عنه كلية في غمرة إنهماكه احتمالات تدمير تراث إسلامي ينتمي للدين الذي ربما وجد فيه الشاب المبرر لعمله، أو لعله لم يعبأ أصلا بتدمير المكان في سبيل قتل بضعة سياح أجانب.



ألا يرسل لنا هذا إشارة مفادها أننا لن نعبأ بتدمير ذاتنا وتراثنا وحضارتنا تحت وقع الكبت والغضب وبدافع الانتقام والبحث عن خلاص؟.



ألا ترسل لنا هذه المفارقة إشارة بأن الإنسان المحبط والغاضب والمقموع والمضطهد لا يقيم وزنا حتى لذاته وتراثه وأنه قد ينتهي إلى تدمير ذاته بالانتحار وتدمير معالم حضارته ضمن ما يدمر؟





الخلاص الذي وجده الطالب حسن رأفت أحمد شندي – 18 سنة، طالب هندسة - في تفجير نفسه وسط مجموعة من السياح في قلب منطقة من أعز معالم بلادنا وجده محمد أحمد مبارك – 40 سنة – بشنق نفسه بسلك معدني أسفل كوبري فيصل على مرأى من المارة لأنه فشل في الحصول على عمل يقتات منه.



إن مفارقة الفاصل الزمني الضئيل بين الحادثين لا يجب أن تغيب عن عقولنا حتى ندرك السياق الذي يشمل سلوكنا ويحكم مصائرنا بأوضاعنا وأوجاعنا الحالية.



إن الإنسان يموت في بلادنا يا سادة، إنسانيته وآدميته تحتضر وتداس بالنعال كل يوم، تداس بألف نعل ونعل.

الإنسان يتفسخ في بلادنا يا سادة، تطير أشلاء كرامته وحريته وحقوقه قبل أن ينثر هو أشلاء جسده بالمسامير أو يعلقه أسفل كوبري أو حتى يلقي به النيل.



هل هؤلاء جناة يا سادة؟ هل هم مجرمون؟ وهل من فرق كبير بين حسن رأفت أحمد شندي ومحمد أحمد مبارك وعبد الحميد شتا وباقي القائمة؟



في رقبة من دماؤهم؟ في رقبة من دماء أبناء وطن تهرق كل يوم وأرواح تزهق كل يوم وصمت قبور يخيم على الجميع.



إننا نموت يا سادة....نحتضر....نذوي...نغرق في دمائنا...تبلعنا رمال وطننا الذي تحول إلى صحراء....



فهل من مجيب...هل من مغيث.

أنقذوا ماسبيرو - علي عثمان المندوه

بسم الله الرحمن الرحيم
ارجوكم احموا مذيعات الشرق الأوسط من سطوة رئيس الإذاعة / إيناس جوهر التى لم
تكتف باحباط المذيعات منذ ان كانت رئيس لإذاعة الشرق الأوسط ، و لكنها تمارس
نفس تسلطها إلى الآن مستغلة ضعف انتصار شلبى الذى اشتهر عنها ضعف الشخصية
و الضعف الذهنى الذى يقترب إلى حد كبير من الغباء مضافا ً إليه قلة المعرفة
و الثقافة ، و لهذا كله رشحتها إيناس جوهر لمنصب رئيس إذاعة الشرق الأوسط
لتؤكد للجميع ان إيناس جوهر هى آخر رؤساء الشبكات القادرات المتميزات أصحاب الفكر

انقذوا مذيعات الشرق الأوسط من الضغط الواقع عليهم سواء من غباء رئيستهم أو من تسلط رئيس الإذاعة و لكم كل شكر و تقدير

لا استوعب كيف لوزير فى ثقافة أنس الفقى و مستوى خبراته ان يختار هذه الإنتصار
شلبى لرئاسة شبكة إذاعة الشرق الأوسط ، هذه السيدة التى ااشتهر عنها انها
معدومة الثقافة قليلة الموهبة ، كما لديها عقدة شديدة من كل موهوب ،
تحاربه لأبعد الحدود ، سودوية القلب ، تتصيد الأخطاء لمن حولها لتشعرهم انها الفضل منهم

هل هذه هى السياسة الجديدة لوزارة الإعلام التى تبحث عن منهج جديد للتطوير
و هى احباط المبدعين ، انه اختيار سئ و ترشيح أسوء من كائن يدعى ايناس جوهر ،
فهى تهدف بهذا الترشيح ان تؤكد للكل انها أفضل من كان و من سيكون ، فرؤساء
الشبكات القادمون على شاكلة انتصار شلبى ، التى سبق و لفقت لزميلتها " ناريمان
الجوهرى " قضية مع النايبة الإدارة بمساعدة موظف النيابة الإدارة بالمبنى و الذى
طرد مؤخرا ً من ماسبيرو و لم تطرد خلف انتصار شلبى

اول ما بدأ انس الفقى الذى ادعى رغبته فى تطهير ماسبيرو ، ف أول من رشح :
رشح إيناس جوهر لرئاسة الإذاعة المصرية
لا أعلم السر فى اختيار ايناس جوهر رئيس الإذاعة و هذه السيدة اشتهر عنها
سرقة برامج الإذاعة المصرية و خاصة ما ينتج فى رمضان ، لأنها أو ما يمحى من على
الشرائط بدعوى اننا نوفر الشرائط بإعادة التسجيل عليها و فى الحقيقة هى
تقوم ببيعها للإذاعات العربية بمساعدة مخرجها المقرب و موظفى التنسيق بالمبنى ،
و فتشوا فى الأوراق القديمة و اسألوا الإذاعات العربية و أسألوا أهل ماسبيرو أنفسهم

يا حكومة نظيف اعملى حاجة تؤكد اننا ف يوم ح نشوف يوم نضيف

ملحوظة من الوعي المصري:
هذا المقال ورد الينا كما هو ونحن ننشره على علاته ولا دراية لنا بصحة محتواه من اتهامات من عدمها
ولا نتحمل اي مسئولية عن نشره

مؤخرة نانسي عجرم ومقدمة ابن خلدون

بات من المؤكد أن السياسات التى يتبناها النظام المصرى الحاكم لابد من تغيرها بصورة جذرية لانها أفرزت لنا سلوكيات وثقافات فى منتهى الخطورة على هذا البلد الامين والقديم ,
فنظام اللعب بالبيضة والحجر و" اللهف " وتحقيق المصالح الشخصية على حساب أمن وإستقرار قلب العروبة هو السائد الان يعرف كل مواطن مصرى يعرف جيدا الان كيف سرقت البنوك وعلى يد من الاكابر , ومتى تزور الانتخابات , ومن يرفع الاسعار ويخفض الاجور والمرتبات وما هى الطرق الواضحة لتخليص الاوراق داخل المؤسسات الحكومية , وما هو الهدف من التمسك بمناهج تعليمية عقيمة لا تبعث على الابتكار وانما على الحفظ والتلقين .
كل مواطن فى مصر يعرف جيدا كيف ينصب عليه التليفزيون ووسائل الاعلام الرسمية كل يوم عندما تتحدث عن الاصلاحات والاوضاع الاجتماعية الهائلة وغير المسبوقة فى زمن السيد الرئيس والسيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الداخلية والسيد وزير المخابرات وكل الاسياد اللى خلقها ربنا .
كلنا نعرف أن سياسة " السيكو سيكو " هى التى تحكم البلد وتتحكم فى رقاب اكثر من 70 مليون رأس مصرى , كلنا نعرف ما هى حقيقة الاحزاب الحالية وماذا يفعل بها حزب الحكومة " ولامؤاخذة " , وكيف يصفعنا هذا الحزب الحاكم على " قفانا " كل يوم دون أن ينطق بنى أدم واحد .
كلنا نعرف أنهم يتعاملون مع الاعداء ويختزنون أموالهم فى بنوكهم .

نحن نعرف كيف يعيش الاثرياء وأبناء الاكابر وسارقى أموال البنوك والمناصب العامة , وكيف نعيش أبناء الفقراء وكيف نتزاحم فى المواصلات العامة وداخل المساكن العشوائية .

كلنا نعرف أن الفساد وصل الى " الرقبة " وأن أقلية تحكم البلد وتسرق حق الشعب فى الحياة الكريمة والملبس المناسب والمسكن الادمى والوظيفة العادلة والتعليم الجيد والحقيقى .
كلنا نعرف كيف يزورون ارادة الشعب وكيف يحمون اللصوص الذين يسرقون الوطن ويبيعونه للاعداء ويصرفون جزء من ثمنه على الليالى الحمراء والخضراء والزرقاء وكل الالوان المرئية وغير المرئية , كلنا نعرف انهم نجحوا فى ان يسرقوا حتى ابتساماتنا ومستقبل شبابنا , كلنا نعرف انهم نجحوا فى تطفيش علمائنا وتخريب معاملنا ومصانعنا واراضينا وجامعاتنا ومدارسنا وجرائدنا ..
نعرف ذلك كله ولكننا نلتزم الصمت ولا نتكلم الا خلف الاسوار وبعيدا عن اعين بعضنا , ونضيع معظم وقتنا فى الكلام عن الطرب فلان والفنان فلان والاعب فلان حتى أصبحت مؤخرة نانسى عجرم أهم عندنا من مقدمة إبن خلدون , فهل ترون فى هذه الامة أملا ؟؟؟

متغور يا - نصار عبد الله

متغوريا التى سوف نتحدث عنها بعد قليل، بعيدة كل البعد عن منغوليا، وبعيدة كذلك عن منشوريا، كما أنها ليست قريبة على الإطلاق من سوريا رغم أن بعض القراء سوف يتبادر إلى أذهانهم لأسباب معينة يضمرونها فى أنفسهم أننا نقصد سوريا وحدها وليس سواها، والأرجح أنهم سوف يصممون على ذلك تصميما قاطعا مهما حاولنا أن ننفى، ورغم اعترافنا بوجاهة الأسباب التى يضمرونها والتى سوف يبنون عليها بغير شك تصميمهم، رغم اعترافنا بوجاهة تلك الأسباب فإننا لا نملك سوى أن نؤكد مرة أخرى أننا لا نقصد سوريا، ولكننا نقصد متغوريا، تلك الجمهورية التى ينفرد دستورها بنص لا مثيل له فى سائر دساتير العالم، وهو أن المرشح لرئاستها ينبغى ألا تقل سنه عن ثلاثة وثلاثين عاما وسبعة أشعر وتسعة عشر يوما، أما كيف جاء النص الدستورى على هذا النحو الفريد الذى لا مثيل له فى الدنيا منذ أن ظهرت الدنيا!.. كيف جاء هذا النص الذى حدد عمر المرشح بالأشهر والأيام بالإضافة إلى ثلاثة وثلاثين عاما لم يرتفع بها النص إلى خمسة وثلاثين أوينزل بها إلى ثلاثين مثل تلك الدساتير الأخرى التى يصفها الفقهاء الدستوريون فى متغوريا بأنها دساتير غير دقيقة وغير منضبطة! كيف جاء هذا النص الدستورى، وأى ذهن هو الذى تفتق عنه؟ .. هذا هو فى الحقيقة ما سوف نعرض له فى السطور الآتية .
* * *
كانت قد انقضت ثلاثة وسبعون عاما على حكم الرئيس السابق لجمهورية متغوريا عندما تعرض فجأة لمحاولة آثمة لاغتياله (لا حظ حتى لا يلتبس الأمر عليك أن الثلاثة والسبعين عاما كانت هى عمر الرئاسة، لا عمر الرئيس عندما حدثت محاولة الإغتيال الآثمة) ..أجل فقد كانت ثلاثة وسبعون عاما كانت قد انقضت منذ أن تمكن السيد الرئيس فى مقتبل شبابه قرب نهاية الثلث الأول من القرن الماضى من الإطاحة بالإمبراطور السابق بالتعاون مع مجموعة من رفاقه وأصدقائه المخلصين (رفاق الرئيس لا الإمبراطور) من ضباط القوات المسلحة (الذين سرعان ما تخلص منهم فيما بعد واحدا بعد الآخر)،.. ثلاثة وسبعون عاما مضت منذ إعلان انتهاء الحكم الإمبراطورى الإستبدادى إلى الأبد وعودة السيادة إلى الشعب الذى أصبح يختار رئيسه وممثليه فى البرلمان بملء حريته وإرادته فى ظل حكم جمهورى ديموقراطى قائم على تعدد الأحزاب ،.. ولأول مرة فى تاريخ متغوريا أصبح الشعب هو الذى يسن قوانينه بنفسه ، وهو الذى يملك مقدراته ويدير شئونه طبقا لما يرى فيه صالحه ، ...أما السيد الرئيس القائد فقد كان دوره يقتصر على تقديم الإقتراحات إلى البرلمان (الذى كان مؤلفا من حزبين كبيرين يشغل كل منهما ما يقرب من 45% من مقاعد المجلس و يتناوبان فى الحصول على الأغلبية تبعا لنتيجة كل انتخاب،.. بالإضافة إلى حزب ثالث صغير لم تتجاوز مقاعده فى أى انتخاب أكثر من 10% من مجموع المقاعد)،.. كان السيد الرئيس يتقدم باقتراحاته إلى المجلس حيث كانت دائما تتباين بشأنها وجهات النظر ، فقد كان أحد الحزبين الكبيرين يقوم بتأييدها بكل قوة ، بينما كان الحزب الآخر يعترض على أن يكون التأييد بكل قوة، ويعلن تأييدها بكل شدة وعنف !!، وبالتالى فقد كانت الإقتراحات نتيجة للحوار الديموقراطى بين التأييد القوى والتأييد الشديد ، كانـــت

تتحول دائما إلى قوانين وقرارات حتى قبل أن تتاح الفرصة للحزب الثالث الصغيرللإعلان عن رأيه المؤيد لها إلى نهاية المدى!
* * *
كانت قد انقضت ثلاثة وسبعون عاما على هذه الممارسة الديموقراطية الزاهية التى أثارت إعجاب العالم بأكمله، والتى نالت تأييد الشعب بأسره فيما عدا قلة قليلة من بعض المثقفين الحاقدين الذين كانوا فى بعض الأحيان لا يكفون عن الغمز واللمز حول انكباب الرئيس على جمع كل أسباب القوة والثروة فى يديه، و فى أحيان أخرى كانوا لا يكفون صراحة أو تلميحا عن الدعوة إلى ضرورة تداول السلطة كهدف ديموقراطى فى حد ذاته، وكان هؤلاء المثقفون الحاقدون يسخرون من تشبيه الرئيس المتغورى لنفسه بالزعماء التاريخيين الوطنيين من أمثال لومومبا وعبدالناصروتيتو وماوتسى تونج وغيرهم ممن لم تعرف بلادهم تداولا ديموقراطيا للسلطة فى عصرهم ولم يقلل هذا من مكانتهم التاريخية!! ، كان المثقفون يسخرون من هذا التشبيه لأكثر من سبب: أولا لأن هؤلاء الزعماء ـ أيا ما كانت أخطاؤهم ـ لم يؤثر عنهم إلا حياة الزهد والتقشف لا حياة البذخ والنعيم وبالتالى فقد كانت السلطة فى أيديهم وسيلة لتحقيق غايات ومصالح شعبية، أما السلطة فى يد حاكم متغوريا وأمثاله فقد أصبحت غاية فى حد ذاتها، وحتى عندما تصبح السلطة لديهم وسيلة، فهى وسيلة لتحقيق الثروات والملذات لهم ولأقاربهم وذويهم بالإضافة إلى تأمين مصالح الطبقات والشرائح التى يستندون إليها فى حكمهم ،.. وثانيا لأن استئثار الزعماء التاريخيين أمثال عبدالناصر وتيتو بالسلطة وعدم السماح بتداولها بشكل ديموقراطى كان فى الحقيقة مما يحسب عليهم وليس مما يحسب لهم، وبالتالى فقد كان من المضحك والمحزن معا أن يتشبه غيرهم بهم فى خطاياهم لا فى مزاياهم!!
ومع هذا فقد كان التعامل مع هؤلاء المثقفين لا يمثل فى النهاية مشكلة ذات شأن بالنسبة للسيد الرئيس القائد، ففى أغلب الأحيان كان يكفى أن يلقى إليهم ببعض الفتات ، وحينئذ يتقافزون كما تتقافز أنواع معينة من الأسماك خارجة من الماء حين يلقى إليها صياد محنك بعض غبار الخبز والدقيق، تتقافز غير عابئة بأن تقافزها سوف يفضى بها إلى الوقوع فى قبضته أوالهلاك اختناقا حين تتبعد عن بيئتها الطبيعية وتتجاوز مرحلة الأمان ! أما أولئك الذين كانوا لا يستجيبون لما يلقى إليهم فقد كان يكفى حصارهم معنويا أو تشويه صورتهم لدى عامة الناس من خلال وصفهم بأنهم شيوعيون ملحدون، وفى الحالا ت القصوى كان الإعتقال كفيلا بحل كل المشكلات، خاصة أن المثقفين لم يكن لآرائهم صدى كبير بين الجماهير التى حرص السيد الرئيس حرصا شديدا وبكل الوسائل على أن تبقى فى حالة من الأمية الدائمة سواء بالمعنى الحقيقى أو المجازى.
وعلى أية حال فالحق يقال بأن معاملة السيد الرئيس القائد للمثقفين ـ حتى فى أشد حالاتها قسوة ـ كانت أهون بكثيرجدا من معاملة سيادته لأولئك المنخرطين فى تنظيمات تستهدف الإستيلاء على السلطة ( تلك التنظيمات التى تشبه ولو فى بعض جوانبها تنظيمه القديم ، الذى قام هو بتأسيسه بالتعاون مع رفاقه السابقين وتمكن بفضله من الإطاحة بالإمبراطور السابق) ،…هؤلاء الأخيرين كان سيادته يتعامل معهم بغمرهم فى أحواض مملـــــــــــوءة

بحامض النيتريك أو حامض الكبريتيك المركز، حينئذ يذوبون إلى الأبد، ولا يتبقى منهم شئ على الإطلاق !)
* * *
كانت قد انقضت ثلاثة وسبعون عاما حين كان السيد الرئيس القائد قد أتم عشر دورات رئاسية ونيف ، (بعد أن تم تعديل الدستور قرب نهايةالدورة الرئاسية الثالثة ليسمح له بالترشيح لعدد غير محدود من الفترات الرئاسية)، .. كانت قد انقضت ثلاثة وسبعون عاما بدا خلالها للكثيرين أنه لاأمل على الإطلاق فى أى تداول للسلطة سواء بالطرق السلمية أو بغيرها بعد أن فشلت كافة المحاولات الإنقلابية، وبعد أن أصبحت قبضة الرئيس ـ رغم كبر سنه ـ تزداد إحكاما يوما بعد يوم ،... ومع هذا فإنه ينبغى إحقاقا للحق أن يقال إن قبضته القوية لم تكن هى السبب الوحيد لبقائه فى السلطة كل هذه المدة، ولكن السبب الأهم هو نجاحه فى تحقيق قدر معقول نسبيا من التنمية الإقتصادية بعد أن أقنعه مستشاروه الإقتصاديون بأنه لكى يكون الحاكم ثريا جدا ولكى يزداد ثراؤه باطراد فلا بد أن يكون شعبه أيضا على قدر معين من الثروة لأن الشعب المعدم ليس لديه ما يمكن أن يؤخذ منه!!
***
كانت قد انقضت ثلاثة وسبعون عاما بدا خلالها للكثيرين أن لا أمل على الإطلاق سوى أن يختطفه ملاك الموت الذى كثيرا ما اختطف من هو شر منه ومن خير منه على حد سواء!
كان السيد الرئيس يخطو الآن نحو عامه السابع والتسعين مما كان يقوى الرجاء فى نفوس الكثيرين بدنو لحظة الأجل التى يتحقق معها الأمل، ومع هذا فقد كان السيد الرئيس يزداد فى كل يوم نضارة وشبابا وتألقا! إلى حد أنه فاجأ شعبه ذات يوم مفاجأة لم تدر فى بال أحد على الإطلاق ، وهى أنه قد سئم حياة الوحدة والترمل منذ أن رحلت زوجته الثانية، وأنه قد قرر أن يكمل نصف دينه للمرة الثالثة، لعل الله يرزقه بابن جديد أو بأكثر، بعد أن رزقه من قبل بابن واحد من كل زوجة من الزوجتين السابقتين !!، ثم أتبع القول بالفعل عندما أعلن أن عزمه قد استقر على الإقتران بابنة وزير الداخلية (التى تصغره بما يقرب من ثلاثة أرباع القرن)، وأن عقد القران قد تحدد فى يوم الإحتفال بعيد ميلاده القادم .
***
يوم الإحتفال كان السيد الرئيس القائد يستعرض الحرس الخاص عندما استدار إليه واحد من الحراس وأطلق النار،وتمكن من إصابته فى كتفه، وما أشد ما كانت دهشة الجميع عندما فوجئوا بأن الرئيس استل طبنجته فى سرعة البرق رغم إصابته، وأصاب الحارس بدوره فى ومضة عين وكأنه كان يتوقع الغدر من قبل !
** *
أسفرت التحقيقات عن مؤامرة واسعة النطاق كان الضالع الرئيس فيها هو صهره المرتقب "وزير الداخلية"،وابنة الوزير "الزوجةالمرتقبة" التى كانت تربطها علاقة غرامية بحارسه الخاص (الذى أطلق عليه النار) ، فضلا عن بعض رجال الأعمال الذين فضلوا الإصطياد فى الماء العكر وكانوا هم الذين رسموا أصلا خطة المؤامرة وقاموا بتمويلها بعد أن اتفق الجميع على توزيع الغنائم على الوجه الآتى : الوزير تعطى له رئاسة الدولة، بنت الوزير يعطى لها الحارس ، الحارس تعطى له وزارة الداخلية، رجال الأعمال تعطى لهم

جميع التوكيلات التجارية والصناعية التى يستأثر بها حاليا إبنا السيد الرئيس القائد بعد محاكمتهما وإدانتهما بتهمة الفساد وحرمانهما من أهلية التصرف!
* * *
بعد أن تم تحديد موعد لمحاكمة الذين أسفرت التحقيقات عن توجيه الإتهام إليهم رسميا صدر بيان من وزارة الداخلية ( التى تولاها مؤقتاالنجل الأكبر للرئيس) ، يعلن أن المتهمين قد تمكنوا من الفرار وأن البحث يجرى عنهم على قدم وساق . حينئذ أيقن الكثيرون وإن لم يمتلكوا الدليل أن المتهمين لن يظهروا مرة أخرى فى أى مكان وأن السيد القائد قد طبق عليهم شعار " الكبريتيك هو الحل"
* * *
فى أعقاب هذه الأحداث أوعز السيد الرئيس القائد إلى بعض المقربين إليه أن ابنه الأكير يعتزم الإنخراط الأوسع فى النشاط السياسى بالإضافة إلى انخراطه الواسع فى النشاط الإقتصادى وأنه يعتزم الإنضمام إلى أحد الحزبين الكبيرين :"المؤيدين بقوة " و "المؤيدين بشدة"، حينئذ سعى إليه رئيسا الحزبين وعرض عليه كل منهما أن يتنازل لسيادته عن رئاسة الحزب ، ولما كان الإبن قنوعا ورقيق القلب ، فقد خشى أن يغضب واحدا على الأقل من الرئيسين، ومن ثم فقد قنع بمنصب الأمين العام لأحد الحزبين والأمين العام المساعد للحزب الآخر، وقد كانت هذه هى المرة الأولى فى التاريخ التى يشغل فيها شخص واحد منصب أمين حزب ما، والأمين العام المساعد لحزب آخر يفترض فيه أنه معارض له.
* * *
فى تطور لم يعد مفاجئا بعد كل ماحدث أعلن السيد الرئيس القائد( الذى كان مايزال يعالج من مضاعفات جراحه ) أنه لن يرشح نفسه لدورة رئاسية قادمة وأنه سيكتفى بالتوجه إلى صناديق الإستفتاء كأى مواطن عادى لكى يدلى برأيه فى المرشح القادم الذى يتوقع أن يكون هو نجله الأكبر‍!
* * *
خرجت المظاهرات الحاشدة التى تؤيد الحكيمين الملهمين : الملهم الحالى ، والملهم المتوقع ، لكنها سرعان ما تحولت إلى مأتم ، أو بالأحرى إلى مأتمين متعاقبين لم يفصل بينهما وقت طويل ، فقد كان يحلو للرئيس المرتقب رغم كل تحذيرات الخبراء أن يقود سيارته بنفسه بسرعة جنونية، وكثيرا ما كان يسبق موكب حراسته الذى لم يكن ليجاريه فى سرعته ، وهكذا حدثت الكارثة عندما انحرف بسيارته لسبب غير معلوم فاصطدم بحاجز على كوبرى المستقبل وهوى بسيارته فى النهر العظيم ، وقبل أن يتم انتشال الجثمان صدر بيان من الرئاسة مؤداه أن هذا وقت للعمل لا الحزن، ومن ثم فقد صدر قرار بتولى الإبن الأصغر منصب نائب رئيس الجمهورية بالإضافة إلى وزارة الداخلية وقيادة القوات المسلحة ، وفى الوقت نفسه حل محل أخيه الذى لم يكن قد وورى التراب بعد فى نفس موقعيه بأمانتى الحزبين الكبيرين !! وانقسمت مشاعر الجماهير الوفية بين واجبات التهنئة والعزاء ، والتأييد والمواساة، ومما زادها انقساما تلك الكارثة الجديدة التى حلت عندما كان السيد الرئيس القائد واقفا يتلقى العزاء ، عندما ترنحت قدماه فجأة وعجزتا لأول مرة فى حياته ( وآخر مرة أيضا ) عن حمله فسقط على الأرض لافظا أنفاسه الأخيرة .

تحت (حراسة ) المدرعات والمصفحات، عقد برلمان متغوريا جلسة عاجلة للنظر فى ترشيح النجل الأصغر للسيد القائد الرئيس لرئاسة الدولة خلفا لأبيه الراحل العظيم ، حين واجه المجلس مشكلة لم يكن قد حسب حسابها ، تلك هى أن الدستور فى تعديله الأخير الذى سمح بالترشيح لفترات رئاسية غير محدودة، كان قد أضاف فى الوقت ذاته شرطا جديدا لم يكن موجودا من قبل وهو أن المرشح للرياسة ينبغى ألا تقل سنه عن أربعين عاما ، والحقيقة أن واضعى الدستور قبل تعديله كانوا قد أغفلوا هذا الشرط عمدا لأن السيد الرئيس الراحل لم يبلغ سن الأربعين إلا أثناء الدورة الرئاسية الثالثة التى أجرى فيها التعديل، أما المشكلة التى واجهها المجلس فهى أن الإبن الأصغر (الذى أنجبه الرئيس من زوجته الثانية تلك التى اقترن بها بعد أن تجاوز الستين من عمره) كان عمره وقت انعقاد الجلسة ثلاثة وثلاثين عاما وسبعة أشهر وتسعة عشر يوما، أى أنه لا يحق ترشيحه للرياسة إلا بعد انقضاء ست سنوات وبضع شهور، وفى مواجهة هذه المعضلة توجه عضو من المنتمين إلى حزب المؤيدين بقوة، توجه باقتراح إضافة مادتين إلى الدستور أولاهما تحدد الحد الأدنى لسن المرشح بخمسة وثلاثين عاما ميلادية ، وثانيتهما تنص على أن يتولى نائب الرئيس أعمال الرئيس فى حالة غيابه بالوفاة والإستقالة على أن يلتزم بدعوة المجلس لترشيح مرشح جديد للرئاسة فى فترة غايتها عامان من تاريخ خلو منصب الرئيس، وقد اعترض الحزب الآخر على هذه المادة التى تجعل الرئيس فى موقف ضعيف نسبيا لمدة تقرب من عامين مما قد يعرض أمن البلاد واستقرارها للخطر، وقد اقترح بدلا من ذلك تخفيض الحد الأدنى لسن المرشح إلى ثلاثين عاما كما هى الحال بالنسبة لمرشح البرلمان ،.. هنا ولأول مرة ارتفعت أصوات ممثلى الحزب الثالث "حزب المؤيدين إلى نهاية المدى" تعترض على كلا الإقتراحين ،.. وفى خطبة صادقة بليغة قال رئيس كتلتهم البرلمانية : ـ ما دمنا قد ارتضيناه رئيسا فلماذا نخجل من إعلان رأينا ، لماذا لا نجعل من عمره هو نصا دستوريا يحكم فيما بعد سائرالمرشحين ، لماذا لا نكون شجعانا ونعلن ذلك صراحة على الملأ حتى يعلم العالم كله أننا نريده هو وليس سواه؟
ودوت الأكف بالتصفيق وخرج أعضاء المجلس من المجلس متوجهين إلى مقر إقامة السيد نائب الرئيس لإبلاغه بما انتهت إليه جلسة المجلس ( تلك التى كان سيادته يتابعها بالفعل عبر دائرة تليفزيونية)
وخرج المرشح محمولا على أعناق أعضاء المجلس إلى حديقة قصره أمام كاميرات وسائل الإعلام ، بينما كانت الجماهير خارج سور القصر الذى تطوقه المدرعات والمصفحات ، كانت الجماهير تهتف فى حماس شديد باسمه وباسم الوطن : متغوريا ، متغوريا ، مـا .. تغــور.. يــا

الرئيس المزمن - سيد صوفي

السلام عليكم يا أهل مصر المحروسه
نبشركم أنه بدأت امس الدعاية الانتخابية للرئيس المزمن حسني مبارك ، وتم تدشين الحملة المباركة في المعادي حيث قامت حملة من الشرطة في خدمة الشعب باإلقاء القبض العشوائي علي كل شاب ملتحي صغير السن حتي أنهم كانوا يوقفون الميكروباصات والتاكسيات وفحص الركاب وانزال الشباب صغار السن وتحميلهم في بوكسات الترحيل دون إبداء اسباب وعلي المتضرر اللجوء للقضاء وسلمولي علي لجان حقوق الانسان
كما تم ايقاف الشباب الصغير وتفتيشهم ذاتيا
من أجل مزيدا من العاطلين من أجل مزيدا من الركود الاقتصادي من أجل مزيدا من القهر السياسي ومن اجل مزيدا من الركوع للصهاينة والصليبيين الجدد ومن أجل مزيدا من المعتقلين والمعتقلات ومن أجل مزيدا من السجون والزنازين والمخبرين
إنتخبوا حسني مبارك

للمهتمين بحركة خلاص الليبية

لكل مهتم بحركة خلاص الليبية
دي وصلات ها تفيدك جدا علشان تعرف كل شيء عن حركة خلاص الليبية
ده موقع الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا
http://www.libya-nfsl.org
وفي الوصلة دي ها تلاقي البيان الاول والثاني للحركة
http://www.libya-nfsl.org/Mail/9102.htm
اما دي فصور لاحدى المظاهرات التي تمت في بيرن بسويسرا منشور في احد المنتديات المعارضة
http://tibsty.com/66/28.htm
وفي المنتدى ستجد موضوعات قيمة جدا حول ليبيا والقذافي والمعارضة
وهذه ايضا وصلة لمنتدى جماهيرية المعارض
http://www.network54.com/Forum/196057?it=0
وفيه ها تلاقي مقال للعبد لله منشور عن القمة العربية قبل الغزو للعراق والملاسنة بين القذافي وعبد الله على الوصلة دي
http://www.network54.com/Forum/thread?forumid=196057&messageid=1047903341&lp=1047903341
الصراحة مش انا اللي نشرته عندهم لكن هما اخدوه ونشروه

وائل عباس

لا لروابط القرى الجديدة - د. إبراهيم حمامي - فلسطين

بهدوء، ودون الضجيج الإعلامي المعهود، وبإعدادٍ متقن، وبمشاركةٍ كبيرة ورسمية، عُقد الإربعاء 13/04/2005 في مدينة أريحا إجتماع ضم "رؤساء بلديات" يمثلون سلطة أوسلو والإحتلال، عُقد الإجتماع في فندق الانتركونتننتال وسط إجراءات أمنية مشددة ، حيث استقبل الفلسطينيون نظراءهم بشكل ودّي يثير الدهشة، وفي جو مفعم بكلمات المحبة والغرام على مدخل الفندق، فيما قدمت مجموعة من زهرات أريحا أغصان الزيتون "للضيوف". حضر اللقاء "الأخوي" رؤساء حوالي ثلاث عشرة بلدية "إسرائيلية" منها بلديات (سديروت، ايلات، كريات شمونه، حيفا، ريشون لتسيون، مجل هعيمق، وبئر السبع) في حين شاركت خمس عشرة بلدية من مختلف بلديات الضفة منها (بلدية أريحا، جنين، بيتونيا، طولكرم، نابلس، حلحول، وطوباس وغيرها).



الإجتماع التطبيعي جاء تحت شعار إعتذار رؤساء البلديات "الإسرائيلية" لنظرائهم الفلسطينيين عمّا تعرضوا له من معاناة بسبب الإحتلال مطالبين بهدنة لمدة عام بين الطرفين بهدف دعم الهدوء الضروري، ووصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل!



الوفد الإحتلالي أسهب في التذكير بجدنا إبراهيم عليه السلام وحتمية العيش المشترك وغيرها من الكلمات التي دغدغت عواطف الوفد الفلسطيني الذي تبارى أعضاؤه في كيل كلمات المحبة والسلام، فقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات "وعلى الرغم من معاناتنا فإننا كشعب فلسطيني نمد يدنا لكم من اجل السلام العادل والشامل"، أما رئيس بلدية أريحا ( المدينة المضيفة ) حسن صالح فوجه كلامه للوفد الآخر قائلاً: "اننا نتطلع إليكم لمساعدتنا في تحقيق الحقوق الأساسية والمشروعة لشعبنا"، سبحان الله الإحتلال سيساعد في تحقيق الحقوق؟، وختم الحوار حسين الأعرج وكيل وزارة الحكم المحلي ورئيس بلدية نابلس فبعد كلمات مشابهة تلا البيان الختامي المشترك، وهو بيت القصيد من الزيارة التطبيعية التي هدفت للمساواة بيت الضحية والجلاد، وبين المُحتل وشعب يقبع تحت الإحتلال ليذكر البيان فيما ذكره أن المجتمعين: "اجمعوا على رفض كافة أنواع العنف ضد المواطنين الأبرياء من كلا الطرفين، واقروا أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو وقف هدر الدماء والعنف والمناداة لهدنة بين الطرفين تكون مدتها سنة واحدة بهدف دعم الهدوء الضروري ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل وإحقاق الحقوق المشروعة لكلا الطرفين وتحقيق المصالحة والسلام فيما بين الشعبين". كما تضمن البيان " ترحيب رؤساء البلديات الفلسطينية بالمبادرة الجريئة والشجاعة من قبل رؤساء البلديات في إسرائيل، التي قدم فيها رؤساء البلديات الإسرائيلية اعتذارهم عما لحق بالشعب الفلسطيني من معاناة، معتبرين هذه المبادرة التاريخية نقطة بداية لسلسلة لقاءات سوف تعقد بالتناوب في مدن فلسطينية وإسرائيلية لتعزيز روح التعاون والتعايش بين الشعبين".



الإعتذار المفترض لم يتجاوز كلمات جوفاء لا قيمة لها في ظل ممارسات إحتلالية يومية فعلية على الأرض تُحول حياة الشعب الفلسطيني إلى جحيم دائم لا يشعر به بالطبع المشاركون في اللقاء "الودي"، في مقابل مكاسب للمحتل أهمها بدء عجلة التطبيع وإعتراف الجانب الفلسطيني بأن المقاومة عنف وإرهاب، مع إقرار صريح بأن للإحتلال حقوق مشروعة تماماً كالشعب الفلسطيني!!



في معرض تعليقه على اللقاء ذكر أحد الكتاب واقعة شبيهة نوعاً ما وإن كانت فردية دون بيانات، تلقي الضوء على تفاهة مثل هذه الإعتذارات ليقول: "عام 1997 توجهت برفقة نشطاء فلسطينيين واسرائيليين الى قرية قطنه في محافظة القدس للتضامن مع اصحاب بيوت هدمها الجيش الاسرائيلي بحجة عدم الترخيص. حينها وقف شاعر وأديب اسرائيلي معروف على انقاض المنزل وأعلن اعتذاره للشعب الفلسطيني . هذا الإعتذار بحد ذاته عبر عن مشاعر إنسانية تجاه انتهاك حرية شعب باكمله. بعد هذا الاعتذار في قطنه وحتى الآن هدمت القوات الاسرائيلية أكثر من عشرين الف منزل وشقه سكنيه بالضفة والقطاع وقتلت اكثر من اربعة آلاف فلسطيني وما زالت تحتجز في سجونها ما يزيد عن ثمانية آلاف اسير فلسطيني".



لم يكن من الممكن ومن خلال متابعة تفاصيل هذا اللقاء إلا وأن نستذكر ماضٍ مليء بمحاولات فاشلة لتدجين وتطويع وتطبيع شعبنا ليقبل الإحتلال وإفرازاته، وبوسائل مختلفة، وتحت مسميات ليس آخرها "الجاهة والعطوة الإسرائيلية" لرؤساء البلديات الفلسطينية، وكأن الإعتذار سيحل كل مشاكلنا، محاولات كان أشهرها "روابط القرى" التي اقترن اسمها بالعميلة، والتي أطلقها شارون بنفسه عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الإحتلال عام 1981 ليقودها المدعو مصطفى دودين ولتنتهي بعد أشهر معدودات بسبب مقاومة الشعب لها ورفضه الإعتراف بها.



المصادفة العجيبة أنه رغم بقاء شارون طرفاً في المعادلة، تغيّر الطرف الفلسطيني الذي كان رافضاً لروابط القرى معتبراً إياها أداة عميلة للإحتلال، خُلقت لتكون بديلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية، تحول هذا الطرف الذي كان يدّعي الوطنية والنضال والكفاح المسلح إلى روابط قرى جديدة، تحت مسمى آخر هو "السلطة الوطنية" التي تبرر وتحلل كل شيء حتى المحرمات بحجة "المصلحة الوطنية العليا"، ومن المصادفة أيضاُ أن روابط القرى العميلة ساهمت في إطلاق عشرات الأسرى كإنجاز وحيد لتثبت جديتها، وهو نفس الإنجاز الوحيد الذي حققته سلطة أوسلو بإطلاق سراح عدة مئات ممن قاربت محكوميتهم على الإنتهاء.



الزميل الصحفي أحمد منصور لخّص ما جرى في مقارنة رائعة تدين روابط القرى القديمة والجديدة بقوله: "العجيب ، أن هؤلاء الوجهاء والمخاتير من روابط القرى ، وبرغم أن بعضهم كان أمياً ولا يفقه في السياسة كما يزعم اليوم "وزراء" سلطة أوسلو ، إلا أنهم كانوا على وشك الحصول من الاحتلال على حكم ذاتي متكامل في قطاع غزة والضفة الغربية وهو "إنجاز" كبير ، مقارنة بما حققته حمائم منظمة التحرير التي أجهضت انتفاضتين وأزهقت آلاف الأرواح من أجل الوصول إلى غزة وأريحا ، هذا في حال ما هبطنا بذواتنا إلى حضيض حمائم منظمة التحرير وكذلك روابط القرى ، واعتبرنا بإن التنازل عن 80% من فلسطين في سبيل إنشاء حكم ذاتي ومهما كان متكاملاً ، أو حتى دولة كتلك التي يريد الأوسلويون إعلاء صرحها وسط كنتونات قطاع غزة والضفة الغربية ، واعتبرنا أن ذلك إنجازاً يستحق التسمية أصلاً .


نعم ،إن روابط القرى كانت ستحصل على حكم ذاتي في كامل مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة ، لولا أن هذه المنظمة التي كانت ترفع راية تحرير فلسطين من النهر إلى البحر ، تدخلت بقوة وأحبطت المشروع برمته بعد أن تمكنت من تصفية كل من له علاقة بروابط القرى ، على اعتبار أنهم عملاء لكيان صهيون ، حسب مصطلحات ثوار الأمس ـ "وزراء" اليوم .


و لم تكن قد مضت سنوات قليلة على إفشال منظمة التحرير لما أسمته حينها ، بالمخططات والمشاريع التصفوية ، إلا ووجدنا "الثوار" أنفسهم وقد خرجوا من رحم "ثورة حتى النصر" ، للإعلان عن بدء مسيرة شد الرحال واللهاث خلف سراب ذات المخططات والمشاريع التي سبق وأن وصفوها بالتصفوية والمرفوضة ، أي أنهم ساروا على ذات خطى روابط القرى العميلة".



ليس من قبيل المصادفة هذه المرة أن يطلق سلفان شالوم وزير خارجية الإحتلال "خارطة طريق للتطبيع" في نفس يوم الإجتماع، ولا من قبيل المصادفة أن تجتاح قوات الإحتلال وفي فجر اليوم التالي مباشرة مدينة نابلس التي قرأ رئيسها البيان الختامي لتغتال أحد كوادر شهداء الأقصى، في ظل صمت رئيس البلدية المطبع، ولا من قبيل المصادفة أن يُعقد الإجتماع بعد محاولة إقتحام الأقصى ودعوات السماح بإقتسامه، وهو ما لا أستبعد أن يتضمنه البيان القادم للمطبعين الجدد.



الإعتذار المزعوم تزامن مع صدور آخر إحصائية لمركز الأسرى للإعلام يوثّق إعتقال 300 أسير جديد في شهر آذار/مارس الماضي وحده، وتزامن مع إحصائيات جديدة توضح أنه في الأسبوع الماضي وحده سقط 4 شهداء و29 جريحاً وسجّل 333 انتهاكاً إحتلالياً للتهدئة، وبلغ عدد مرات الاعتقال 25 مرة تم خلالها اعتقال 64 مواطناً، فيما وصلت عدد حالات إطلاق النار 82 مرة، كما شنت سلطات الاحتلال 54 حملة اقتحام ومداهمة للقرى والمدن الفلسطينية.



عُقد هذا الإجتماع في وقت تصر فيه الشعوب العربية على مقاومة التطبيع ورفض التعامل مع الإحتلال كأمر واقع، حتى وإن تصادمت مع إرادات حكوماتها اللاهثة وراء التطبيع، وحتى وإن أودعت السجون بقوانين جائرة تجرّم المقاطعة، وتعتبرها ضد المصلحة الوطنية، وهي نفس المقولات التي بدأت تتردد في فلسطين المحتلة على ألسنة المطبعين الجدد الذين يحملون هذه المرة الألقاب والصفات كوزراء ووكلاء وزارة ورؤساء بلديات.



تتنوع المظاهر السلطوية التفريطية بين حرس لحماية المستوطنات شبيه بجيش لحد، إلى روابط قرى جديدة للتطبيع، إلى أجهزة قمعية تعتقل وتعذب أبناء الشعب الفلسطيني، وغيرها من المآسي التي حلّت على شعبنا يوم وصلت هذه السلطة.



بقي أن نذّكر بأنه ما من شعب يعشق الحرية والسلام والأمن والأمان كالشعب الفلسطيني الذي حُرٍم منها جميعاً ولعقود طويلة، وما من شعب يرغب في العيش على أرضه بإحترام وتقدير لجيرانه كالشعب الفلسطيني، لكن هذا وبالتأكيد لاينطبق على المحتل وأدواته وصنائعه، ولايمكن تبرير التطبيع بتلك بحجج السلام والمحبة وحسن الجوار.



لا للتطبيع، ولا لروابط القرى الجديدة، وتحية للشعوب العربية التي مازالت ترفض التطبيع رغم مرور عشرات السنين على توقيع المعاهدات مع المحتل الغاصب، وحتماً لن يكون الشعب الفلسطيني مُطية لهذا التطبيع، حتى وإن ارتضت قيادة أوسلو هذا الدور، وحتى لو طرح شالوم ألف خارطة طريق تطبيعية.