Friday, 06 May 2005
صفحة الغلاف - عدد التحقيقات
|
3 مايو |
الوعي المصري كانت في موقع
الحدث
وتغطية بالصور لتفجير ميدان عبد المنعم رياض

اضغط هنا للتفاصيل
إستمع لبيان الداخلية -
غير متاح مؤقتا
كاريكاتير

كاريكاتير عصام حنفي
-

كاريكاتير أحمد شوقي
-

كاريكاتير د. شريف عرفة
-

كاريكاتير كريم إبراهيم

مملكة الجنة هنا - محمد هشام عبيه
العدد الجديد خلال ساعات
23:55 Posted in صفحات الغلاف | Permalink | Comments (0)
مملكة الجنة هنا - محمد هشام عبيه
مدفوعا بدعاية مكثفة متأرجحة من أن الفيلم حيادي تارة ومن أنه متحيز تارة أخرى ، ومدفوعا بإصرار من صديقي "أحمد مجدي" أن نحضر الحفل الافتتاحي للفيلم ..ذهبنا لسينما أوديون العريقة لنلحق بالكراسي الأخيرة الخالية في دار العرض المزدحم لنشاهد "مملكة الجنة"kingdom of heaven .
الفيلم يدور قبل ثلاث سنوات من بداية فيلم صلاح الدين لـ"يوسف شاهين" ، وهو مهتم برصد تلك الفترة التي وصلت فيها جيوش المسلمين إلى أقصى درجات القوة بقيادة صلاح الدين ووصل فيها جيش الصلبيين لأقصى درجات الضعف بقيادة ملك القدس المصاب بداء الجذام الذي يجعله متخفيا طوال الفيلم من خلال قناع حديدي يداري التشوهات التي غزت ملامحه.
وعلى الرغم من التفاوت الكبير في القوة بين الطرفين إلا أن هناك معاهدة بين المسلمين والصليبين تمنع أي طرف من مهاجمة الأخر وتعاقب في ذات الوقت الأفراد الذين يشذون عن هذه المعاهدة بالإعدام وهو ماكان يحدث أحيانا من قبل بعض المتطرفين المسيحيين.
الفيلم مثلما هو الحال في كل الأفلام الملحمية مثل "المصارع" و"طروادة" و"صلاح الدين" يصعب تلخيصه أو تقديم مختصر لقصته فيما يجعلك تعتقد بأن فن السينما خلق لتجسيد مثل هذه النوعية من الأفلام .
إذ قل لي بالله عليك كيف يمكن أن أصف لك تلك المعركة المهولة التي جرت بين جيوش المسلمين وجيش الصلبين في نهاية الفيلم ..كيف يمكن أن أصف كتل النيران المتطايرة من خلال المنجنيق فتشعر بلهيبها يطولك ..أو السهام التي تحسب أنها تستهدفك أنت ..أو الرماح التي تنغرس في رقبة الجنود فتسيل دماءهم فتتحس رقبتك لتطمئن بأن الرمح لم ينغرس فيها هي الأخرى ..وطيف أصف سور مدينة القدس الذي يحتمي به الصلبيين وهو يتهاوى تحت نيران المسلمين في مشهد رهيب..
وكيف يمكن أن أنقل لك الحالة التي تلتبسك عندما تتسلل بداخلك موسيقى الفيلم وتجعلك تبحث عن جواد هنا أو هناك حتى تمتطيه وتدخل في أتون المعركة الدائرة!
بعيدا عن تقنيات الفيلم الفنية فائقة التميز ، أحسب أن الفيلم كان حياديا بشكل كبير فلم ُيظهر المسلمين -كما هو معتاد- كوحوش يلتهمون لحوم أعدائهم نيئة ، أو سكارى يعيثون فسادا مع جواريهم الفاتنات.
بل اللافت أن الفيلم قدم "صلاح الدين" في صورة متزنة جدا يمكن أن تجعل المشاهد الأجنبي ينبهر بشخصيته رغم أنه لم يكن الشخصية الرئيسية في الفيلم وإذا كان المؤلف رسم شخصية "صلاح الدين" بشكل جيد فإن الممثل السوري "غسان مسعود" الذي قام بالدور أضاف الكثير وأثرى الشخصية بشكل يستحق التقدير.
وعلى الرغم من أن الفيلم به بعض الأخطاء المرتبطة بشعائر المسلمين "كأن يصلوا الجماعة وبين كل مصلي وأخر مسافة خالية كبيرة جدا " وبه صورة وحيدة غير منطقية عن "صلاح الدين" عندما قتل أحد الصلبيين المتعصبين في وحشية لأنه قتل أخته وإن كان هذا الصليبي يستحق الموت أكثر من مرة ، إلا أنه بشكل عام أظهر المسلمين بشكل حيادي جدا بل أحسب أنه أظهر أن الصلبيين متطرفين يميلون إلى الحرب والدم .
الفيلم في مجمله يود تقديم رسالة تدعو إلى إمكانية التعايش السلمي بين الأديان وإمكانية أن تكون القدس- تحديدا- مملكة الجنة بحق التي يتعايش فيها الكل بحب يمكنهم من تحويل هذه الأرض المقدسة لكل الأديان إلى نقطة نور تشع سلام لكل العالم ، وهي رسالة ربما تبدو مثالية وربما يراها البعض ملتبسة إلا أني - ربما لسذاجة أو لعدم وعي- أراها فكرة إنسانية تستحق التقدير ، وتستحق من أجلها أن تشاهد هذا الفيلم الجميل فعلا فقط دون أي انطباعات مسبقة تجعلك تتصيد الأخطاء ومنتظرا لذلك المشهد الذي سينطق فيه أحد الأبطال جملة"السلام عليكم" بلهجة أجنبية حتى تقول "ده حتى مش عارفين يقولوها صح!"
مشاهد لاتنسى
· عرض ملك القدس على الفارس الفرنسي"باليان" قيادة جيش الصلبيين وأن يتزوج شقيقته الأميرة "سبيلا" شريطة أن يتخلص من زوجها الصليبي المتعصب المتعطش للدماء وللحرب مع المسلمين ، رفض الأمير ذلك العرض لأنه لا يزال محملا بآثام سابقة ولا يريد أن يرتكب شرا جديدا حتى لو كان التخلص من صليبي متعصب فجاءت إليه "سبيلا" وبعين دامعة قالت له :
"سيجيء ذلك اليوم الذي ستندم فيه لأنك رفضت أن تفعل بعض الشر من أجل المزيد من الخير"
وقد كان بالفعل إذا بعدها مات الملك وتولى الصليبي المتعصب مكانه وشن هجمة شرسة على إحدى القرى العربية حتى يستفز صلاح الدين ويدخل ضده في حرب.
· في عز المعركة بين جيش الصلبيين وبين المسلمين نجح أحد المسلمين في أن يصل إلى أعلى نقطة في القدس ورفع العلم الإسلامي فجن جنون "باليان" قائد الجيش الصليبي وأسرع نحو الجندي المسلم وقتله بعنف وأمسك بالراية الإسلامية و طرحها أرضا بعد أن مزقها بسيفه ، وفي أخر مشاهد الفيلم عندما دخل "صلاح الدين" منتصرا قصر ملك القدس وجد صليبا ملقى بإهمال على الأرض فأمسك به في اهتمام ونفض عنه التراب ووضعه باحترام وتبجيل في مكان بارز بالقصر.
· بعد معركة شرسة مالت الكفة بوضوح لصالح المسلمين فألتقي قائدا الجيشان "صلاح الدين" و"باليان" لتحديد الطريقة التي سيستسلم بها جيش الصلبيين قال "صلاح الدين" :أنه سيترك كل المسيحيين بما فيهم الجنود الموجودين بالمدينة يخرجون في سلام دون أن يتعرض لهم أي جندي مسلم فسأله "باليان":ما أهمية القدس؟
رد صلاح الدين :لاشيء...ثم أمسك بقبضة يده قائلا في لهجة قوية:
وكل شيء.
هوامش
· صدعنا "خالد النبوي" طوال الشهور الماضية بأن دوره في الفيلم سيكون نقلة في تاريخه الفني وأن "ريدلي سكوت" المخرج هيتجنن على أداءه ، حتى منتصف الفيلم لم يظهر "خالد النبوي" في مشهد واحد حتى إننا ظننا أنه يقوم بدور اللهو الخفي! إلا أنه ظهر أخيرا بعد منتصف الفيلم في أربعة مشاهد فقط كقائد في جيش صلاح الدين يمكن وصفه بالمتشدد إذ أنه في أخر مشهد ظهر فيه"يعين المشهد الرابع!" طلب من الجنود المسلمين أن يقتلوا فقط ولا يعودوا بأسرى ، فيما يبدو أن ملامح خالد النبوي العربية الخالصة كانت من أهم أسباب الاستعانة به في الفيلم .
· بعد أن شاهدت الفيلم وما جاء به من معارك نفذت بإبهار واضح ، خرجت من دار العرض وقد ازداد يقيني بأن "يوسف شاهين" كان عبقريا فعلا إذا أنه وهو ولا مؤاخذة –بيغزل برجل حمار- صنع فيلمه "صلاح الدين الأيوبي" عام 1963 بشكل لا يقل إبهارا عما صنعه "ريدلي سكوت" في "مملكة الجنة " ومعه كل الإمكانيات الهوليودية عام 2005 إذا أخذنا في الاعتبار فارق السنين الذي يصل إلى 42 سنة كاملة ..برضة المصري هيفضل مصري!
23:50 | Permalink | Comments (3)
لا مكان للسبع في مملكة الكلاب - عبدالوهاب خضر
فى لحظة وبدون مقدمات , وقعت حادثة خطيرة داخل مملكة الكلاب , فقد توفى رئيس المملكة الذى حكمها دون منازع أو منافس أو إنتخابات طول سنوات كثيرة , حدث فراغ فى الموقع , إجتمع جميع كلاب المملكة لمواجهة الازمة والبحث عن بديل يرشح نفسة , فقد قرروا أن يكونوا ديمقراطيين !
ولكن حدث ما لا يتوقعه أحدا , وهو إعلان الكلب الجربان والمريض عن نيته لتولى هذه المسئولية الكبيرة والمهمة , ولكنه واجه إعتراضات كثيرة , وكادت المملكة أن تنقسم على نفسها وتحدث فوضى تهدد مستقبل الكلاب , ولكنهم تداركوا الامر بسرعة وتوصلوا الى فكرة خطيرة وهى إسناد مهمة صعبة الى الكلب الجربان , فإذا نفذها بنجاح يكون رئيسا للملكة بدون إنتخابات .. فما هى تلك المهمة ؟
قالوا له عليك أن تذهب الى الاسد وتربطه فى الشجرة , فإذا نجحت فأنت الرئيس بلا منازع .
ذهب الكلب الجربان الى الاسد , أخذه بالسياسة , وقال له : إذا قتلتنى سوف يقولون انك بلا شهامة لانك قتلك كلب مريض وجربان , وإذا ساعدتنى فى مهمتى ستكون خدمة لن أنساه لك طول العمر , والمطلوب منك أن تتركنى أربطك فى هذه الشجرة لمدة يوم واحد حتى أصبح رئيسا ثم " أفك " هذا الرباط بعد أن أصبح رئيسا وتكون فى الشرعية .
ولان الاسد يتصف بالشهامة والرجولة فقد وافق , وقام الكلب برطة فى الشجرة بقوة .
ذهب الكلب الجربان الى مملكة الكلاب واعلن عن نجاحة فى المهمة , أصبح رئيسا مدى الحياه , وبلا إنتخابات ,
وبعدها ذهب الى الاسد المربوط , وهناك طالب الاسد من الكلب الجربان " حله من الشجرة " وينفذ وعده , فرفض الكلب الجربان , وقال : لو فعلت ذلك لن أصبح رئيسا , وإنصرف !!
وفى تلك اللحظة جاء القرد مارا بالاسد المربوط وأعلن عن تعجبة مما حدث لملك الغابة والذى لا يجروء أحدا على ربطة , وسأله : ما حدث يا ملك الغابة ؟ فلم يجب لانه يمتلك الشهامة والرجولة , فخاف ان يفتضح أمره ,
قرر القرد أن " يفك " الاسد ليخرجه من هذه المحنة , وبعدها قام الاسد بالنداء على أولادة وزوجته وقرر الرحيل من هذه المنطقة نهائيا رافضا حتى الانتقام , وعندما سأله القرد عن سبب الرحيل قال الاسد : فى بلد" يربُط " فيها الكلب "ويفُك " فيها القرد .. فلا مكان للسبع ..... والحدق يفهم .
23:45 | Permalink | Comments (1)
التفسير الاخلاقي - طارق جابر
إذا قرأت أو سمعت أن معدلات الرشوة والسرقة والدعارة وتعاطي المخدرات إلخ قد ارتفعتأو أنها في تزايد مطرد فبإمكانك أن تعزي ذلك مباشرة إلى تدني القيم وانهيار الأخلاق وخفوت الوازع الديني، وقد تجد - ويجد معك كثيرون – أن هذا التفسير على قدر كبير من الوجاهة والمنطقية، لاسيما وأن كل العينة السابقة من أشكال الانحراف تعد بحق تنويعات على اختراق الأخلاق والقيم والمثل بما يجعلها في التحليل الأول انحرافات أخلاقية.
وإذا وقفت بنظرك عند هذا الحد وقنعت بهذا التفسير تكون قد وضعت المشكلة برمتها في إطار أخلاقي، وهذا سيفضى بك حتما بارتباط النتيجة بالسبب إلى التماس أو تصور الحل في الأخلاق بكل مصادرها ومراجعها وعلى رأسها في مجتماعتنا الدين.
هكذا تجد التفسير وراء انتشار شعارات العودة إلى الله والاسلام هو الحل كتصور مبسط لمعالجة الواقع، تصور لا يقل بساطة عن شعارات تداعي القيم وفساد الذمم واضمحلال الأخلاق كعناوين تختزل نماذج تفسيرية لظواهر هي بالأساس سياسية واقتصادية واجتماعية.
ونحن نعتقد أن هذا الانحراف التفسيري نابع بالاساس من خلط قائم بين مفهومين مختلفين موضوعيا ومعرفيا يتم تلبيس أحدهما بالآخر في صيغة تنتهي إلى أشكال التفسير المغلوطة وبالتالي الانحراف عن طريق الحلول الحقيقية والصحيحة.
المفهومان الذين نقصدهما هنا هما مفهوم الدوافع ومفهوم الضوابط، أما الدوافع التي تعتبر المحرك الأساسي للسلوك الانساني بشكل عام، ومن ثم تعتبر وقود حركة التاريخ والصراع فهي ببساطة حاجات الانسان المادية والمعنوية، بدءا من الطعام والشراب والمأوى والجنس ومرورا بحاجته إلى الأمن والحب واللهو وحتى حاجته إلى الجمال والمعرفة.
فكل حاجة من هذه الحاجات تمثل أحد الدوافع الأساسية المحركة للانسان وسلوكه والمنشئة بالتالي للصراع أو الانحراف البشري الذي لو ترك لهذه الدوافع لبلغ مداه وهدد وجود هذا المخلوق بشكل عام كما يهدد كيانه وطبيعته الانسانية المركبة، ومن هنا يأتي دور الضوابط التي تمثل الأخلاق مادتها الأساسية، سواء صدرت عن حكمة الانسان أو منطق العقل أو رسالات السماء.
في كافة الأحوال تأتي الأخلاق من منطق عقلاني بسيط مؤداه أن حياة الانسان لا يمكن أن تستقيم أو تتقدم أو تصان إذا ما تركت نهبا للدوافع المحركة لسلوكه، بمعني آخر إذا ما تركت حاجات الانسان لتحركه بلا ضابط ولا كابح، أو بلا أخلاق.
من هنا وفي ضوء التحديد السابق لمفهوم الدوافع والضوابط نعتقد أن وضع الأخلاق أو الدين موضع الدافع للسلوك الانساني يعتبر خطأ موضوعيا وخلطا بينا في المفاهيم تترتب عليه أخطاء جمة في توصيف المشاكل والحلول.
ما سبق لا يعني بالطبع أن الأخلاق لا يمكن أن تكون دافعا للسلوك الانساني على الاطلاق، لأن الحقيقة أيضا تجعلنا نقر بأن الأخلاق تلعب دور الدافع أحيانا، غير أن هذه الحالات تبقي في حدود الاستثناء والخروج على القاعدة، وقد نجازف وندعي أن هذا الاستثناء لا يحدث إلا في حالة من إثنين، الأولى هي أن تشكل الدوافع الأخرى حال اطلاقها بلا ضابط خطرا يهدد الجماعة الانسانية أو عندما يختل التوازن بين تلبية الحاجات وصيانة الفطرة البشرية القويمة، في هذه الحالة يتم شحذ الأخلاق والتركيز عليها بحث تتجاوز دور الضابط إلى دور الدافع حتى يستعيد السلوك الانساني والمجتمع البشري توازنه. والحالة الثانية هي أن تكون الأخلاق ذريعة أو غطاء لحجب الصورة القبيحة والفجة لسلوك انساني تستبد به وبحركته الحاجات بلا أي ضابط حقيقي.
نود أيضا أن نوضح أن ما نطرحه هنا لا ينفي أهمية ودور العنصر الأخلاقي في صيانة السلوك الانساني، بل العكس هو الصحيح، فنحن نقر بأنه في حالة تماثل الظروف الموضوعية المهيئة للانحراف فإن وجود وازع أخلاقي قوي لدي نموذج قد يجنبه الخطأ بقدر ما يجعل ضعف هذا الوازع نموذج آخر أكثر قابلية للوقوع فيه.
لكن المسألة هنا هي أننا لا يمكن أن نعول على الوازع الأخلاقي بعيدا عن الأسباب الموضوعية مادمنا نعالج صورة أو حقيقة كلية، وليس حالات فردية أو نماذج استثنائية، بعبارة أخرى نحن نعتقد أنه من الخطأ الموضوعي أن ننظر إلى حل مشكلة الرشوة مثلا من خلال تقوية الوازع الديني أو الأخلاقي لدى الناس، لأن من يرتشي ربما ينقصه فعلا الوازع القوي، لكن تبقي الحقيقة هي أن ما يدفعه إلى طلب الرشوة أو قبولها هو حاجته للمال لسد احتياجاته الانسانية الاساسية.
من هنا تصبح حلول المشاكل التي تبدو في ظاهرها أخلاقية كالسرقة والرشوة والبغاء والقتل ليست بالضرورة نابعة من الأخلاق أو من الدين، بقدر ما هي متوافرة في تحسين الدخول والأجور وتوفير فرص العمل وفرض القانون إلخ.
قد تبدو الفكرة بسيطة وواضحة، ولكن نماذج التفسير السائدة تنفي أن تكون على بساطتها ووضوحها تمثل قيمة مرجعية لدي السواد الأعظم من الناس، بمعنى أنه قد يتفق معك كثير من الناس أن سبب انتشار ظاهرة البغاء أو العلاقات الغير مشروعة هو الفقر أو فقدان العائل أو تأخر سن الزواج بسبب العامل الاقتصادي، وليس بسبب انحراف سلوكي جنسي لدي البغايا أو ميول الشبق وخلل الفطرة لدى بعض النساء، كما قد يتفق معك كثير من الناس في أن سبب تفشي السرقة أو المخدرات هو البطالة أو تراجع دور الأسرة ورقابتها وليس رغبة السارق أو المتعاطي الصرفة في السرقة أو التعاطي.
قد يتفق كثير من الناس حول هذه التفسيرات المنطقية، ولكن عندما ينتقل التناول من الظواهر الفردية أو الجزئية إلى الصورة الكلية للخلل ومن ثم التصور الشامل للحل فسوف تجد الكثير من الناس يضع الدين أو الأخلاق في الخلفية أو يجعل منهما الاطار العام للمشكلة والحل.
وإذا بحثت عن سبب تفك به شفرة هذا الموقف المعرفي والنموذج التفسيري فلن تجد سوى نفس فكرة الخلط بين المفاهيم بتلبيس أحدها في الآخر، على الأقل على مستوى التصورات الكلية للمشاكل والحلول.
إن ما قد لايكون واضحا وجليا في أذهان الكثيرين هو الأعمية القصوى لتحرير المفاهيم والدلالات وفق حقائق الأمور وطبائعها، ذلك أن أي قدر ولو بسيط من الخلل في هذا المستوى من التفكير تترتب عليه ظواهر كارثية في الأنساق المعرفية وقراءة المعطيات والمشكلات وتفسيرها وتصورات حلولها وعلاجها، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن افتقاد مؤشر البوصلة عن المسارات الصحيحة ليس أقل تلك الكوارث ولا آخرها، وإن كان يبقي أحد أهم أسباب تفاقم المشاكل وبقاءها بلا حل.
وقد نزعم أن هذا النموذج تحديدا من الخلط واسع الانتشار في بلادنا، وإليه نعزو تردي الكثير من أوجه حياتنا وتفاقم جل مشاكلنا.
23:40 | Permalink | Comments (0)
عيد ميلاد ابو الفصاد - أمنية طلعت
كالعادة وكما اعتدنا كل عام في شهر مايو، هذا الشهر العظيم الذي ولد فيه العظماء وعلى رأسهم زعيمنا المبارك حسني مبارك، تطلع علينا الصحف القومية المصرية بالتهاني والتبريكات للرئيس بمناسبة عيد ميلاده وكأن الدنيا خلقت على يديه فيتم سكب الحبر على الأوراق بكلمات أقل ما توصف به أنها منافقة وحقيرة، ولا أدري حتى الآن كيف لا يستحي الصحفي الذي يخط بقلمه مثل تلك العبارات من نفسه، كيف لا يشعر بالقرف والغثيان من دناءة ما يفعله، وهل يعتقد أن هناك من سيقرأ هذه الكلمات السامة أو إذا قرأها أحد ألا يخاف من كم السباب والشتائم التي ستنهال على رأسه من أصغر لأكبر مواطن مصري؟
للأسف الشديد تلك هي مهنتي التي أمتهنها ، مهنة الصحافة التي إما أن تبيع فيها الكلمة للشيطان أو تقف حاملا سيفك الخشبي العتيد مهوما طوال الوقت لطواحين الهواء حتى تسحقك ويبدو أن محرر الأهرام الذي لم يكتب اسمه قرر أن يبيع الكلمة للشيطان ، فسكب الحبر هباء على الصفحة الأولى بجريدة الأهرام يوم الثلاثاء الماضي مهنئا سيادة أبو الفصادة على عيد ميلاده ربما الألف ( لا أدري لماذا اتذكر رواية خريف البطريرك لماركيز دائما كلما تذكرت حسني مبارك) ... المشكلة لا تكمن في تبريكات وتهنيئات المحرر العظيم للسيد الرئيس بعيد ميلاده وعدم شعوره بالكسوف من عمر الرئيس الذي وصل إلى السابعة والسبعين ومازال جاثما على أنفاسنا، لكن المشكلة بل المصيبة تكمن في أنه يتوجه للرئيس مؤكدا أن الاتنين وسبعين مليون مواطن مصري يشاركونه في هذا ويتوجهون للرئيس العظيم بباقة ورد والدعوات المستميتة بالإمداد في عمره!
من الذي خوله بالتحدث بلساننا؟ وكيف يتحدث باسمنا دون أن نسمح له؟ ومن قال له أننا نريد له العمر المديد أو حتى نريد أن نتذكر اليوم الأسود الذي وضعته فيه والدته دون أن تعلم أنه سيكون مصيبة وكارثة على وطنه وأهله!... ألم يفكر سيادة المحرر الذي لم يوقع باسمه ربما خجلا من فعلته اللاأخلاقية، بأن هناك قطاع طويل عريض من الشعب ينتمي لفئة أولاد الشوارع والعمال اللذين فقدوا كافة حقوقهم القانونية على يد الباشا مثل عمال الاسبستوس والفلاحين أمثال فلاحين قرية سراندو والبدو أمثال أهل سيناء اللذين شردوا واغتصبت نسائهم وقتل أبائهم وعذب كافة ذويهم بالآلاف على يد زبانية جهنم التابعين له بعد حادثة طابا، ألم يفكر في الشحاتين اللذين ملأوا الشوارع والمشردين اللذين فقدوا آخر قرش يمتلكوه وخسروا أموالهم بسبب قوانينه للإصلاح الاقتصاد المصري، ألم يفكر في الشباب العاطل اللذي يتخرج من الجامعة ليتلقاه الإرهابيون أو يغرق في عالم المخدرات لينسى همومه أو يتحول إلى نصاب صغير قد يكبر أو يدخل السجن، ألم يفكر في عدد المصريين اللذين هجوا من البلد طفشا من الحالة الاقتصادية السيئة والامتهان الانساني الذي يتم على يد زبانية الشرطة، ألم يفكر في حركة كفاية ومن ينتموا إليها ،ألم يفكر في كافة المعارضين له واللذين نزلوا للشوارع من فرط حنقهم رافعين أصواتهم بالرفض لحسني كرئيس للجمهورية، ألم يفكر في المظاهرات شبه الأسبوعية التي تقام في عدد كبير من المحافظات تطالب الرئيس بأن يتقاعد ....ألم يفكر في كل هؤلاء ويحسب حساباته بشكل صحيح ليخصمهم من الاثنين وسبعين مليون مصري اللذين يتوجهون إلى سيادة الرئيس بباقة ورد في عيد ميلاده السابع والسبعين؟
أنا مواطنة مصرية وأجداد أجدادي مصريون وأحب أبلغ سيادة المحرر بأنني لا أقول لحسني مبارك كل سنة وهو طيب ولا أتوجه له بأي باقات ورد وكفاية إن أنا مؤدبة ومش عايزة أقول أكتر من ( أرجوكم لا تتحدثوا باسمي وباسم الشعب المصري اللذي انفصل عنكم منذ زمن طويل ولم تعودوا تمثلوه ... أنتم لا تمثلون سوى أبواق سيادة الرئيس وزباينته).
وابقى سلم لي على سيادة الرئيس كرم الله ثراه
كفاية بقى اتخنقنا
23:40 | Permalink | Comments (8)
إعتقال عربية فاكهة - شاهيناز عبدالسلام
في لحظة توقفت سيارة نصف نقل وبعدها سيارة بوكس صغيرة نزل منها ضابط صغير برتبة ملازم بينما نزل من السيارة النصف نقل كتيبة جنود يرتدون ملابس الجنود البنية و في خفة و سرعة و دون كلمة إنتزعوا
الميزان و جرى به أحدهم يضعه في السيارة بينما إنهمك الأخرون في تجريد عربية الفاكهة مما عليها من صناديق الفاكهه
وسط ذهول الفكهاني الذي كان يقف في مكانه متسمرا لا يستطيع أن يستوعب ما يحدث فهو يقف في هذا المكان منذ ما يقرب من عشر سنوات !!!! ثم بدى انه بدأ يفيق و يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذة من الفاكهة قبل ان يلقيها الجنود على الأرض فتتحطم و تتفعص
و للحق لقد أذهلتني الدقة و الإتقان و التفاني و روح الفريق التي رأيتها في الجنود و هم يلقون الفاكهة على الأرض ثم يسحبون عربية الفاكهة المسكينة بعيدة عن صاحبها و يرفعونها في خفة و سرعة إلى السيارة و يصعدون جميعا و هم يكتفون عربية الفاكهة و يزنقونها في اول السيارة أعتقد أن ذلك إنتظارا ل "إخوانها" المعتقلين من عربيات االفاكهة و الخضار الأخرى .
و يبدو ان حمى الإعتقالات تفحلت و إستفحلت و لم يعد أحدا يعرف متى و أين و من سيكون ضحيتها القادمة
إنها حمى أصبحت شديدة في بلدنا و أضحت خطرا يهدد صحتنا و حياتنا و ربنا يستر علينا وعليكي يا مصر
23:35 | Permalink | Comments (1)
العجل وقع هاتوا السكينة - مصطفى قيسون
عندما يسقط الطاغية ويُسدل الستار على مشهد نهاية الظالم كنا فى طفولتنا ندور فى شوارع القرية نردد فى نشوة " العجل وقع هاتوا السكين!".. تذكرت ذلك لحظة قراءتى للخبر
الذى أثلج صدرى وأعاد ثقتنا فى حُرًاس هذا الوطن كان الخبر فى صحف يوم الجمعة 29/4/2005 يقول "إحالة رئيس حي شرق مدينة نصر إلى محكمة الجنايات.. ضبط متلبسا بتقاضى رشوة"..
الحمد لله يمهل ولايهمل.. وأخيرا سقط الكبير لكن لازال الصغار يصولون ويجولون ليس فقط فى أروقة حى شرق مدينة نصر بل فى معظم الأحياء تحركهم الرشوة وتفوح منهم رائحة الفساد.. إننى لاأستطيع أن أدارى شماتتى فى مثل هؤلاء لأننى يوما ما لم أستطع أن أدارى دموعى من وقع الظلم والقهر على نفسى وعلى أولادى وأحفادى.. لقد تأخر قرار القبض على هذا المرتشى أكثر من عام.. أقسم بالله العظيم أننى على علم بأنه مرتشى منذ شهر يونيو 2004 أى مايقرب من عام كامل وكان ذلك من فم واحد من الحُرًاس الشرفاء لهذا الوطن عندما لجأت إليه لوضع حدا للإعتداءات على شخصى وعلى أسرتى فقال بالحرف:
- ريحته فاحت!
- طيب سعادتك.. ساكتين عليه ليه؟!
- هيقع.. هيقع!
كان ذلك عقب خروجه (زي الشعرة من العجين) بعد إيقافه عقب زلزال عمارة مدينة نصر الذى راح ضحيته مجموعة من شباب الشرطة الذين ينتموا للدفاع المدنى...
قد يتساءل القارئ العزيز مالى وهذا الرجل؟.. أو ربما يتبادر إلى الذهن أن هناك عداوة شخصية؟.. فأقول: إنها علاقة بين مواطن يدافع عن حقه فى حياة كريمة فى دولة المؤسسات فيلجأ إلى القنوات الشرعية التى يخولها له دستور بلاده ورجل فى موضع المسئولية من قبل دولة المؤسسات فيصطدم هذا المواطن بمجموعة من البشر جل همها جمع المال من أى طريق وليذهب كل البشر إلى الجحيم…
كنت أتمنى أن يحفظ الله لنا جريدة شباب مصر من عبث العابثين الذين ضربوا أرشيف الجريدة قبل شهر أكتوبر 2004 فقد كنت أود أن اشير إلى بعض الكتابات التى كنت أرسلها إلى الجريدة عن تجاوزات حي شرق مدينة نصر كشاهد عيان فقد احتوت إحدى هذه الكتابات على 24 صورة فوتوغرافية تفضح تقاعس الحي.. كانت هذه الصور لأنشطة تحت عمارة أسكن فيها لاتبعد كثيرا عن عمارة مدينة نصر المنهارة وتقع على امتداد نفس الشارع.. وبعد أن قدمت الشكوى تلو الأخرى للمسئولين عن الحي ليس هذا فقط بل تقدمت بشكوى إلى الأمن الصناعى وشكوى لمسئول البيئة وأخرى إلى محافظ القاهرة وغيرها إلى سكرتير رئيس الحي شخصيا بعد أن فشلت فى الحصول على إذن لمقابلة رئيس الحي من مكتب السكرتارية وكل هذه الشكاوى مرفق بها صور تنطق بالمخالفات حتى أننى ذهبت بشكواي إلى أحد مراكز حقوق الإنسان! وبعد أن طفح الكيل وتعرضت وأسرتى للإهانات سبا وضربا من أصحاب هذه الأنشطة (ورشة لإصلاح ماكينات طباعة وكوفى شوب يعمل لما بعد الفجر دون ترخيص!!) كأن البلطجة هى الحاكمة فى هذا البلد حتى أنهم لفقوا لى تهمة إتلاف سيارة أحدهم ولفقوا لإبنى تهمة الإعتداء على آخر وأتوا بشهداء الزور وبشهادة إحدى المستشفيات وبالمحاضر الملفقة ولم تفلح بلاغاتى للشرطة واستدعائى لشرطة النجدة ثلاث مرات لنصرتى فالمقولة السائدة دوما "وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء".. لم أجد أمامى إلا أن أرحل.. أهاجر!.. وفعلا تركت سكنى واصطحبت أولادى ومعى أحفادى أيضا الذين تركوا سكنهم فى نفس العمارة وكان ذلك فى وقت هم أحوج مايكون فيه للإستقرار النفسى فقد كان وقت إمتحانات آخر العام (مايو/ يونيو 2004).. هجرت المكان وحللنا ضيوفا على أقربائنا وأحبابنا الذين خففوا عنا وجففوا دموعنا.. لقد كان مشهد (الإنسحاب) من أمام العمارة يخفق له القلب ذكرنى ذلك بنكسة 67 والنداء الذى سمعناه فى الراديو "إلى وحدات جلال وحلمى عودوا إلى قواعدكم!" وكنت أيامها أعمل فى مدينة السويس والسكن لايبعد كثيرا عن قناة السويس وكان من السهل أن نسمع أصوات المجنزرات تفضح سكون الليل فتصيبنا القشعريرة وتدفعنا إلى البكاء "انهزمنا.. انهزمنا!".. إن مشهد إنسحابنا من أمام العمارة لم يختلف كثيرا فقد جاء لتغطية الإنسحاب مجموعة من سيارات الأصدقاء والأقارب يفوق عددها ثمان سيارات!.. وكان شرطى الوحيد هو الإنسحاب بلا مشاكل حتى لانفقد حقوقنا..
أرسلت استغاثة إلى جريدة شباب مصر عندما أحاطت بى كل هموم الدنيا.. وقفت بجانبى أسرة التحرير وآزرونى حتى أن رئيس التحرير بارك الله فيه نشر نداء أعلى صفحة الجريدة ينشد فيها المسئولين التدخل للذود عن أسرة لاجرم لها إلا أنها تبحث عن موقعا آمنا فى هذا البلد.. لاأنسى مطلقا مواقف كتاب وقراء هذه الجريدة الذين ساندونى فى محنتى بالكلمات المشجعة التى تعين على الصبر على البلاء فقد منحونى القوة أن أتصدى للباطل بشراسة...
وسط هذا السواد الحالك كانت النقطة المضيئة الوحيدة هي الكتابة إلى (شباب مصر) التى أصلحت من النفس المنهارة والقلب المفعم بالأسى وكانت أول رسالة منى لهذه الجريدة تحمل فى طياتها ذات الست صفحات المشكلة برمتها وقد نشرتها الجريدة بالكامل مع واحدة من الصور الفوتوغرافية التى ضمنتها الرسالة والتى تكشف بوضوح أعمال الورشة من الداخل أثناء ممارسة عملها دون ترخيص وقد التقطها منتهزا فرصة تواجد شرطة النجدة.. وقد اختارت أسرة التحرير عنوانا لهذه الرسالة هو "مواطن مصرى ينزع ورقة التوت عن مصر الأخرى".. وقد بدأت رسالتى هذه بكلمات هذا نصها " تذكرت وأنا أهم بالكتابة أن رجلا سقط من الطابق العاشر من إحدى العمارات وكلما مر على أحد الطوابق قال سكان هذا الطابق الحمد لله مازال هذا الرجل بخير!.. هذا يشبه حال بلدنا الحبيب الآن".. بعدها كتبت إلى الجريدة رسالة بعنوان " الإحتفال بيوم الهزيمة" ثم "سَـلٍمت أمرى لصاحب الأمر فى أمرِك" ثم "أعترف: إننى أتستر على إرهابى" وكل هذه الرسائل كانت تدور حول القهر الذى يمارسه بلطجة رأس المال الجديد الذى يسعى بكل السبل إلى التنمية الغير شرعية!
بكل دمعة سقطت من مقلتي.. وبكل الدموع التى انهمرت أنهارا من عيون أحفادى.. وبكل القلق الذى ودعنا به سكننا شهرا كاملا.. وبكل القهر والخوف الذى ملأ قلوب أولادى وأحفادى.. أتضرع إلى الله أن يخسف بك الأرض أيها المرتشى وبأمثالك.. أتضرع إلى الله أن ينزل عليك غضبه.. وأن يصيب أمثالك فى كل عزيز لديه.
الحمد لله.. على الرغم من أن باقى سكان العمارة يعملون خارج مصر ووقفت فى وجه الباطل وحدى إلا أن الله سبحانه وتعالى كان معنا ولم يتخلى عنا فقد كان الله مع الحق لأن الله حق.. لقد أخذت بكل الأسباب التى كانت باستطاعتى ولم أترك بابا شرعيا إلا وطرقته.. هذا الكلام الآن ليس لأمثالك من المرتشين بل للقراء الأفاضل.. لاتهنوا فى محاربة الفساد.. الفساد يستشرى لأن كل منا فلسفته القاصرة "أنا مالى.. خللينى فى حالى.. إمشى جنب الحيط..." إلى نهاية الكلمات اليائسة فى خنوع.. الدستور أيها السادة يخول لك الحق طالما تلجأ للقنوات الشرعية فلا تتنازل عن هذا الحق ثم تعود فتتباكى على اللبن المسكوب.. لم أتصرف من وحي خيالى بل طلبت مشورة (المحامى) فى مسألة التصوير فأفادنى أن ذلك ليس ممنوعا طالما فى محل عام فكنت أقف بالساعات فى شرفة شقتى أتحين الفرصة وأحيانا كنت أقف بسيارتى أمام أحد المحلين وأتصنع أننى أنظف سيارتى من الداخل حتى أجد الفرصة المناسبة للتصوير وكانت الحصيلة خمسة أفلام من النوع 35 مللى نتج عنها حوالى 120 صورة ناجحة مما جعل سكرتير رئيس الحي يصرخ فى المهندس المختص "طلعلى قرار غلق وأنا أمضيه فورا!!".. وفعلا أيها السادة تم توقيع قرار الغلق لكنه (اتلحس) بلغة الأبالسة!!
23:30 | Permalink | Comments (0)
















