Ok

By continuing your visit to this site, you accept the use of cookies. These ensure the smooth running of our services. Learn more.

Wednesday, 25 May 2005

قالولي خليك في نفسك - هاني محمد صلاح

كنت بوسط القاهرة لإنهاء بعض الأعمال و لدى العودة مررت بالقرب من نقابة الصحفيين حيث وجدت مظاهرة لحركة كفاية محاطة بقوات الشرطة من كافة الجوانب .. أحببت أن أقترب قليلاً لأسمع ما يقولون و لكن قوات الأمن منعتني و غيري من الاقتراب و أبعدونا لمسافة كبيرة عن موقع التجمع ,,

حتى الآن يبدو الأمر طبيعياً خاصةً في الظرف الراهن ..

و لكن حين هممت بالإنصراف ـ مثل غيري من الناس الذين يتوقفون بعض الوقت قليلاً لمشاهدة الأمر ثم ينصرفون إلى أعمالهم ـ شاهدنا بدء اعتداءات على بعض الشباب و لفت نظرنا أن معهم فتيات .. ثم فهمنا أنهم من الصحفين .. و كان من الممكن أن ينتهي المشهد عند هذا الحد .. فهذه ظاهرة ليست جديدة أن تعتدي قوات أمن السلطة على أمناء " الصحفيين " نقل الحقيقة ..

و لكن ما دفعني للانتظار و عدم الانصراف تكاثر حضور رجال الأمن من جهة و اعتداءات وحشية على الفتيات التي تعمل في الإعلام أدى لتمزق بعض ملابسهن .. مما أعطانا انطباع أنه ربما تجري مجزرة هنا نتيجة هذه المقدمات الوحشية .. و لكن حتى الآن الأمر ما زال في حيز المتوقع و لا يوجد جديد ..

إذن أين المشكلة ؟ و ما هو الجديد الذي لطخ الشرف في وسط القاهرة قلب العالم الإسلامي على أيدي رجال أمن الفزع الوطني ؟

التفاصيل :

حين فتح الطريق أردت الانصراف و مشيت من جهة " وسط البلد " إلى طريق " رمسيس " و مررت من أمام مقر نقابة الصحفيين مباشرة و وسط رجال الأمن كغيري حيث فوجئت بأن المظاهرة التي كانت لحركة كفاية تم إنهائها من قبل عشرات من بلطجية " الحزب الوثني الغير ديمقراطي " و توقفت أتحدث مع بعض رجال الأمن عما يحدث و أشاهد هذه المظاهرة التي حلت مكان الأولى بالقوة .. و فجأة :

سمعنا صراخ إحدى الفتيات و هي تقف أما باب النقابة و خلف المظاهرة .. و عشرات من شباب الحزب الوطني و بالعصي يجرون ورائها و هي تصرخ و تقع على الأرض و تقاوم و تجري منهم .. إلا أنهم أحاطوها من كل جانب ثم حملوها إلى أسفل و من فوق رؤوس قوات الأمن المركزي تم تسليمها إلى عشرات من قوات الشرطة المرتدية الزى الرسمي و المدني .. و هي في حالة انهيار كامل تصرخ و تصمت ثم تصرخ و تصمت ... جرينا خلفها مباشرة مع آخرين و حولنا عشرات من قوات الأمن الرسمي و المدني .. و فوجئنا بملابس هذه الفتاة مقطعة بشكل فاضح و يمسك ذراعيها عدد كبير من رجال الشرطة لشل حركتها و هي تصرخ .. فلم أتحمل الأمر و قلت بصوت عال " هذه قلة أدب " .. فرد على من خلفي أحد رجال الأمن المدني قائلاً " خليك في نفسك " ثم بدأت قوات الأمن تفرق المارة عن موقع الحدث ...



هذه شهادة أقدمها للتاريخ و للتسجيل .. و لا نامت أعين الجبناء

Comments

قضاء الله قادم
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده واذا عوقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون
لا تقلق يا أخى سيرى العالم كله ما الذى سنفعله بزبانية الشرطة

Posted by: مصطفى الحر | Sunday, 29 May 2005

The comments are closed.