Ok

By continuing your visit to this site, you accept the use of cookies. These ensure the smooth running of our services. Learn more.

Friday, 29 April 2005

كفاية أريد حقوقي - د. عمرو إسماعيل

سواء كان مسمي الدولة التي نعيش فيها اسلامية ام علمانية .. ملكية كانت أو جمهورية .. فلا اعتقد أن مطالب المواطن فيها تختلف وهي مطالب بسيطة من حقه كأنسان أن يحصل عليها والا أصبحت هذه الدولة ظالمة مهما كان اسمها

ومهما كان لون علمها ... ..مطالب بسيطة يتمناها اي مواطن .. رغم الصراع والسفسطة الفكرية والاتهامات المتبادلة بين من يعتبرون أنفسهم كتابا ومثقفين وساسة محترفين ....
صراع ليس له نهاية ندور فيه في حلقات مفرغة ثم نكتشف في النهاية أننا محلك سر .. والمواطن العادي لا يأبه بأي منا ولا حتي بالحكومة ولا القانون ولا حتي الدين .. يتوجه الي الله يطلب منه المغفرة لأنه مضطر أن يعيش ويطعم أسرته ويعلم أولاده ويعالج أمه المريضه أو والده المقعد وهو يعرف أنه وهو يفعل ذلك سيضطر لمخالفة القانون والدين ويعطي منوم للضمير ...
بينما أقطاب النظام مشغولين عنه بالحفاظ علي مناصبهم وتجديد وعمل الديكور لمنازلهم الشتوية والصيفية والعمل لليوم الاسود عندما يخرجون من السلطة بتكديس المال في الحسابات المصرفية في الداخل والخارج ..
والمثقفين والكتاب مشغولين عنه بمعاركهم التي يتم فيها تبادل الاتهامات كما لو كانت طلقات رصاص .. وكل المصطلحات اصبحت اتهامات.. العلمانية والليبرالية والعمالة والخيانة والاسلاموية والارهاب والرجعية والتقدمية .. لا يا سادة من الساسة والمثقفين مطالب المواطن بسيطة وأنا أدعي أنني أعرفها لأني أعرف هذا المواطن الغلبان:
كل ما يتمناه أن يعيش حرا في وطنه .., آمنا علي عرضه وحياة أولاده... مشاركا في اختيار من يحكمه وقادرا مع غيره من أبناء شعبه أن يغير هذا الحاكم سلميا و دوريا دون أن يضطر ألي قتله أو سحله.. وأن يكون قادرا علي أقامة شعائر دينه بحرية كما يقيم الآخرون شعائرهم بحرية دون أن يتقاتلوا ويتبادلون الاتهامات من منهم علي حق ومن منهم علي خطأ .. من منهم سيذهب للجنة ومن سيذهب الي الجحيم لأنه في الحقيقة قد ذاق جحيم الدنيا ..
يريد أن يكفي دخله الحد الادني من الحياة الكريمة حتي لا يضطر الي الكذب والغش والخداع لتوفير الغذاء والكساء والتعليم والعلاج لأولاده .. يريد ألا يعتدي أحد علي كرامته و حريته أو يتسلط عليه باي حجة كانت .. يريد أن يضمن له هذا النظام مهما كان اسمه أبسط حقوقه كأنسان ,, حق الامن والحياة والحلم والامل والامان .. وحق البحث عن سعادته طالما لا يؤذي الآخرين .. حق المساواة مع الآخرين في الحقوق والواجبات
هذا مايريده المواطن الغلبان مهما كان اسم الدولة التي يعيش فيها سواء كان هذا المواطن مسلما او قبطيا أو حتي بلا دين ....
فلتسموا هذه الدولة ما تريدون .. اسلامية او مدنية .. علمانية او ليبرالية .. ملكية دستورية او جمهورية .. ديمقراطية برلمانية او رئاسية .. حتي لو سميتموها الدولة الاسلامية الديمقراطية الليبرالية العلمانية .. حتي يرتاح الساسة والمثقفين من جميع الاتجاهات ..فلا يهم المواطن فيها كل هذه المسميات .. المهم أن تلبي مطالبه .. المهم أن يكون فيها حرا آمنا كريما .. وألا يضطره الجميع الي أن يخالف كل القوانين والاديان ليحصل علي قوت يومه ويضمن مستقبل أولاده ..
وهذا المواطن البسيط يقول للجميع كفاية ..كفاية ..وهي ليست فقط موجهة لرفض التجديد .. وليست فقط موجهة لرفض التوريث .. ولكنها و هو الاهم موجهة لرفض نظم الحكم الشمولية مهما رفعت من راية .. راية الثورية .. أو راية القومية أو راية الدين.. ..
كفاية تعبر عن صرخة الشعوب .. الشعب المصري خاصة .. والشعوب العربية عامة .. في سبيل الحرية .. والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون ..
كفاية هي صرخة الشعوب التي عانت من الظلم والقهر والاستبداد لقرون طويلة ..

كفاية هي صرخة ليست موجهة فقط للنظام أو الحزب الحاكم .. ولكنها موجهة لكهنة المعبد في كل موقع ..
تلك الطبقة التي احترفت السيطرة علي كل مسئول بالنفاق لتفسده مهما كانت نواياه حسنة وتفصله عن قواعده .. ,,
كفاية هي صرخة موجهة للجميع .. لرؤساء الاحزاب الذين لا يتغيرون..
و لرؤساء المؤسسات الصحفية .. الذين اصبحوا يعتبرون مؤسساتهم وكأنها عزبة اشتروها لأولادهم وأحفادهم وليست مؤسسات مملوكة للشعب ودافعي الضرائب
كفاية هي صرخة موجهة للجميع .. موجهة لاحتكار قلة من رجال الاعمال لكل شيء .. حتي مدخرات الغلابة من الشعب المطحون في الداخل والخارج ..
كفاية هي صرخة موجهة للظلم والقهر والطغيان .. الظلم الداخلي و الخارجي .. ظلم الحكومات وظلم النظام العالمي الجديد الذي تتحكم فيه دولة واحدة ..
كفاية هي صرخة الشعوب التي همش دورها كثيرا و آن الأوان أن تأخذ حقها الطبيعي .. حقها في اختيار من يحكمها وتغييره دوريا وسلميا .. حقها في اختيار نوابها في مجالس نيابية حقيقية ينتخب أعضائها بنزاهة وحرية تحت اشراف قضائي كامل .. وتحت رقابة دولية ممثلة في الامم المتحدة والمنظمات الحكومية ..
كفاية هي صرخة تحذير لكل الحكام .. ليس في مصر وحدها .. ولكن كل حكام المنطقه .. أنه آن الأوان أن يتوقفوا عن تجاهل صوت شعوبهم .. فهي شبت عن الطوق .. وأصبح لا يسهل خداعها.
كفاية هي صرخة عالية مدوية يجب أن يسمعها الجميع قبل فوات الأوان .. كفاية هي صرخة ليعرف الجميع في المنطقة .. أن العصر الحالي هو عصر الشعوب وليس عصر الافراد ..
....
كفايه .. هي صرخة المظلومين والمطحونين .. هي صرخة يجب أن يسمعها ويعيها الجميع في بر مصر قبل فوات الأوان ..
كفايه هي صرخة المواطن المصري للجميع .. أنا هنا واريد حقي و سآخذ هذا الحق من الجميع.. ....
حقي في ثروة هذا الوطن وخير أرضه وكد وعرق ابناءه .. عرق مواطنيه ..
حقي كمواطن في التعليم و الصحة والسكن .. حقي في استنشاق الهواء .. وحقي في الاستمتاع بشواطيء نيلي وبحري التي سرقها مني المحظوظين من المنافقين للسلطة والحاكم .. تلك الشواطيء التي وزعها وزير الاسكان علي الحبايب والخلان .. وحقي في ارض بلادي التي صادرتها الحكومة لتوزعها علي كل منافق وتابع .. ليبيعها لي باضعاف ثمنها ..
كفاية هي صرخة هذا الشعب العظيم .. وهي صرخة أن لم يسمعها الجميع .. فسيتحملون النتيجة .. نتيجة اصابتهم بالصمم ..
كفاية هي صرخة المواطن المصري للجميع .. كفاية .. أريد حقوقي
..
مع تحياتي لكل الاسلاميين والعلمانيين والليبراليين والديمقراطيين

Comments

يا أستاذ عمرو

أنت تدغدغ مشاعر الناس بكلام نعرفه جميعا دون أن تقترح الحلول العملية بحيث أن كلامك قد أصبح فاقد الجدوى مثل كل تلك المناقشات المطولة التي تزركش بها ذلك الموقع المشبوه المسمي زورا " شباب مصر"، والذي تشرف عليه أجهزة دعاية عميل الصهيونية محمد حسني البارك والذي ادعى صاحبه " أحمد عبد الهادي" في صفاقة وتبجح أن مبارك هو أصلح لحكم مصر من أي مصري آخر.

لم أسمع منك اقتراحا عن كيفية التخلص من الحكم الدكتاتوري بمصر، ولم أسمع منك انتقادا صريحا واضحا للاحتلال الأمريكي للعراق.

لقد قرأت أن المخابرات المركزية الأمريكية تقوم بتجنيد أفضل رجال الصفوة المثقفين بكل البلاد وتغسل مخهم وتقنعهم بأن أمريكا – المتعفنة داخليا – لديها مشروع عالمي لإصلاح البشرية. ما رأيك في ذلك؟

Posted by: محمد عبد اللطيف حجازي | Friday, 30 September 2005

The comments are closed.