Friday, 15 April 2005
مواطن درجة أولى - أحمد فؤاد
في لحظة تجلي كده .. حست إن احنا ظالمين الحكومة .. المشكلة بس اننا مش بنبص من وجهات نظر مختلفة .. يعني مثلاً أنا المفروض مواطن من الدرجة الأولى .. يعني المفروض يكون عندي بطاقة انتخابية ويكون عندي حق انتخاب , فكرت إني أطلع بطاقة انتحابية .. بس بصراحه قعدت أفكر هأعمل بيها إيه .. طيب ماهي الحكومه موجوده الحمد لله .. ربنا رزقنا بيها علشان تختار لينا .. نتعب نفسنا احنا ليه بقا , وبعدين هو انا يعني هأعرف أحسن من الحكومة .. بالعكس ديه الحكومة بتريح الشعب و بالتالي أنا هارتاح , وأفكر بقا في نفسي وفي شغلي و أهلي و إزاي أجيب شقه علشان اتجوزو هيا ديه الساقية القلابة بتاعت الواطن المحترم من الدرجة الأولى , وأسيب الحاجات التانيه ديه اللي يفهموا فيها .
و بكده هنضمن مستقبل أحسن لبلادنا .. ليه لأننا مش هنرشح حد أو نختار بغبائنا طبعاً , لأني هأكون و الشعب الجاهل عبط , لأن ممكن ببساطه شديده عم عبده المعفن بتاع الفول اللي واقف على محطة مصر في رمسيس يرشح نفسه و ممكن اتهبل في عقلي وأرشحه عن جهل وكل ده علشان عنده شعبية وعارف ناس كتير بياكلوا عنده علشان الدقه اللي بيحطها على الفول حلوه , ويضحك علينا كلنا , وساعتها بقا مش هيكون فيه أي أمل في تغيير بقية بنود الدستور زي إيجاد فرص عمل لكل مواطن و دفع إعانة بطالة و كده , يعني بعد ما الحمد لله بعد ما انتهى عهد التفكير و التخطيط الدقيق وبدأت أولى خطوات الإصلاح بعد خمسة وعشرين سنه بتعديل بند واحد ما شاء الله .. نروح نبوظ كل ده , ونبدأ تاني من الأول .
يااااااااه .. الحمد لله ده ربنا رحيم بينا والله وبيحبنا أكيد لأن ربنا عايزنا نرتاح ونموت بالسكتة القلبية بدري
و في النهاية قررت أن أدع الخلق للخالق و أن أكون راضياً جداً لأن الوضع كده هيريحني جداً وهيريح كل الشعب وخلينا بقا احنا نركز في البوس و الأحضان و الساقطة اللي خلفت من أراجوز , و ما الذي قاله أفلاطون عن المدينة الفاضلة , وعن قبول السنيورة الممثلة العظيمة لبطولة فيلم إيدني خاذوق و أنا بآكل برقوق .
إمضاء .. مواطن .. درجة أولى
22:50 Posted in أحمد فؤاد | Permalink | Comments (6) | Trackbacks (0) | Email this
Friday, 01 April 2005
حبيس في جسدي - أحمد فؤاد
كثيراً ما سرح خيالى فى تساؤلات لا أول لها ولا آخر
بيد أن من أكثر التساؤلات التى ألحت عليِّ
هى الروح
تلك الروح الساكنه فى نفسى .. الروح التى هى أنا وليست هي ما أراها فى المرآه , و شدتنى العلاقه العجيبة بين الروح والجسد , والتى كما رسمت فى عقلى رسماً بدائياً كمحاولة مبدأيه للفهم .. صوره لأتوبيس تركب فيه الروح فى بدايه نمو هذا الجسد .. إلى أن يموت الجسد .. فتنتهى رحله الروح !!!!
وعندما مات جدى .. جلست أمامه أتأمل جسده الراقد الممد على الفراش .. أتلمسه وأنا أغسّله وهو بارد كالثلج .. و أنا أتسائل أين ذهبت الروح !!! , وكيف تخرج بتلك السرعه ؟ .. كانت أول مرة فى حياتى أتعلم أنه لا يوجد أى فارق بين الدميه وبين جسد الانسان بدون روح !!! والتى لا أفهم كنهها .!!
ثم بدأت فى رسم آخر داخل عقلى .. يصور الجسد بسجن أبدى تُحبس فيه الروح .. إلى أن يشيخ الجسد أو ينهار فجأة
تلك الصوره المشوشه البدائية جداً , لم تُشبع بداخلى الإلحاح القوى الذى كان يملأنى .. مما جعلنى أتجه إلى المقالات المتعلقة بالروح والجسد .. قرأت مثلا أن الجسد كالمصعد الذى يركبه الروح حتى يصل لنهاية رحلته - تصوير يُشبه صورتى البدائيه - , قرأت العديد من المقالات الغريبة و التى تتكلم عن تناسخ الأرواح بين حقبات الزمن المختلفة , وعن عن علاقة الأرواح بالأشباح .. وأشياء كثيره فى بعضها الخرافات وبعضها الحقيقة ..
الغريب فى الأمر أن الله سبحانه وتعالى يقول أن الروح من أمره فقط .. وما أوتينا من أمر الروح إلا شئ يسير !!!! . وهذا يجعل كل شئ جائز .. فلا حقيقة مؤكده
حاولت أن أتفهم وحدى بعد تلك الخلفية الثقافيه التى قرأتها عن هذا الموضوع . و ذهبت لدنيا عجيبه من الاستنتاجات والخيالات .
أنا الذى هو أنا .. أشعر فى بعض الأحيان أننى لست أنا .. حتى عندما أنظر إلى المرآه أحياناً لا أصدق أن هذا هو نفسى .. أحياناً يكبتنى هذا الجسد فلا استطيع أن أطير أو أجرى أو ألعب أو حتى أقاتل ..
لأن المشكله التى اكتشفتها .. أننى روحى .. ولكنى أعيش بقواعد الجسد فقط .. كالسياره التى أركبها .. صحيح أننى أريد أن أسير بها بسرعه 100 كيلو متر فى الساعه .. ولكن عدم وجود مياه فى مبرد السياره أو زيت فى المحرك أو أو .. يجعلها لا تستطيع السير بتلك السرعه حتى وإن رغبت أنا فى ذلك ..
نفس المبدأ إذن .. الجسد هو وسيله مواصلات فى الدنيا .. لهذا عندما أمرض مثلاً أتمنى أن أسير على قدمى ولكن جسدى لا يقدر على ذلك .. وفى بعض الأحيان لا أريد أن أنام ولكنى أخر واقعا إذا ما استيقظت لفترة طويلة ..
المشكلة الأخرى أننى لا استطيع حتى أن أختار وسيلة مواصلاتى . لا أحد يستطيع اختيار جسده ... وكم من روح رائعه عرفتها فى حياتى ولكنها محبوسه فى جسد متعب ومنهك أو فيه نسبه من العجز أو ليس به لمحه من الجمال !!!
والعكس أيضاُ .. كم من أجساد رائعه عرفتها .. وأشك أنها تملك روحاً فى الأساس
الذى تعلمته أننا من نتحكم فى أرواحنا .. نحن من نشكلها ونجعلها مبتسمه أو مرحه أو كئيبه .. ولكننا لا نستطيع أن نفعل هذا مع أجسادنا .. ولهذا نجد الكثير من الناس يتعجبون من حب الناس لشخص ليس بجميل .. ولكنه يعللون ذلك بأن دمه خفيف أو روحه حلوه !!
عجيبة تلك الروح ... وعجيب هذا الجسد
!!!!!!!!!!!
09:10 Posted in أحمد فؤاد | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this
Friday, 25 March 2005
شعب الكويت شعب الله المختار - أحمد فؤاد
أعترف بأنني من المعارضين لنظرية التعميم بالنسبة لأخلاق الدول , بمعنى أن لست من مؤيدي اتهام الشعب الفلاني بأن أخلاقه كذا وبأن الشعب العلاني أخلاقه هكذا , وذلك لأني أؤمن بأن الله سبحانه وتعالى خلق الانسان وميَّز بينهم لا بوطنه ولكن بإلهامه النفس الفجور والتقوى و ترك له حرية الاختيار , وعليه فمن البديهي أن تجد الشر والخير في جميع الجنسيات , إلا أنه من الطبيعي أن يكون هناك تقارباً ما في أصحاب المنشأ الواحد والناتج عن العادات و التقاليد السائده في تلك البلد , وبالتالي فتجد أن هناك من يقول الشعب الفلاني يشتهر بطيبته مثلاً وهو بالطبع يقصد ذلك إجمالاً , وليس معنى ذلك أن لا يوجد شخص ما في هذا الشعب قاسٍ وغير طيب !! , وبطبيعة الحال فإن كل تلك الصفات الخاصه بالشعوب هي في الأصل ترجع من خلال تصرفات بعض الأشخاص وتشابهها مع أنواع البشر المختلفه , و أعتقد أنها تلك الصفات تتبع المثل القائل " الصيت ولا الغنى " , ولكني بعد المواقف المختلفة التي مررت بها في رحلة الحياة بدا لي أنه من المهم أن يتّبع المرء المثل القائل " تعرف فلان قلت آه , عاشرته قلت لأ .. يبقا متعرفوش " .
الموضوع باختصار أنه في فجر يوم ملئ بالغيوم والأمطار من أيام شتاء ديسمبر العام الماضي , دق جرس الهاتف الخاص بي ليوقظني من النوم و أنا غاية في القلق من تلك المكالمة التي استدعت بصاحبها الاتصال في تلك الساعه , و عندما أجبت الهاتف عرفت أن المتحدث هو أحد أصدقائي المقربين والذي كانت زوجته في أول أشهر الحمل و تعاني من أحد أنواع الحساسية التي نتجت من جراء تناولها أحد الأدوية الغير مناسبه لها , والذي كان يطلب مني إيصاله المستشفى بسيارتي لعدم وجود سياره معه .
و لم تنقضي ربع الساعة إلا وأنا أحمله بسيارتي هو وزوجته للذهاب إلى المستشفى , و لأن الساعة كانت مبكره جداً ولأن زوجته كانت في حاله يُرثى لها , فقد اضطررنا أن نذهب بها إلى المستشفى العام – وهي مستشفى كبيره بالفعل – وذلك لقربها من مسكننا بدلاً من المستشفى الخاص التي تعالج فيها زوجته .
وصلنا للمستشفى و ذهبنا لقسم أمراض النساء والولاده , و كان القسم مزدحم نوعاً إذا أخذنا بعين الاعتبار التوقيت الذي يشير للساعة الثالثة صباحاً , و سألنا عن الممرضه كي تسمح لنا بالدخول , فأجابتنا بأنه يجب علينا أن نأخذ رقماً من الاستقبال كي يكون لنا دوراً . , وبالفعل ذهب أنا وصديقي للاستقبال كي نأخذ رقماً , فوجدناً أمامنا هذا المشهد.
رجل كويتي الجنسية يقف أمام موظف الاستقبال – ملحوظة : موظف الاستقبال كويتي الجنسية هو الآخر – يطلب منه أن يدخل بزوجته إلى الطبيب , فأجابه الموظف بأن عليه أن يأخذ دوراً وينتظر كبقية المرضى الذين ينتظرون وجاءوا قبله , فما كان من الرجل الكويتي إلا أن قام بالصراخ في الموظف وهو يقول له , كيف تمنعني من الدخول للطبيب و تطلب مني أن أقف في طابوراً أو آخذ رقماً , فأجابه الموظف بأن لديه تعميماً من وزارة الصحه موقعاً من وزير الصحه نفسه يمنع أي شخض من الدخول للطبيب بدون رقماً , فاستشاط الرجل الكويتي غضباً وهو يقول للموظف وهل مذكور في هذا التعميم أنه يشمل الشخص الكويتي أم لا , فرد عليه الموظف التعميم يشمل الجميع الكويتي والغير كويتي ., فاحمّر وجه الرجل الكويتي غضباً وهو يصرخ هذا التعمبم الأحمق إهانة للكويتي , أنا لا يهمني كل من هم جالسين , أنا كويتي ويجب أن أدخل للطبيب قبل أي شخص آخر . , و الحمد لله أن بعض الموظفين الكويتيين قد أخذوه جانباً لتهدئته و اقناعه في النهايه بانتظار دوره , وإلا لكنت أنا و العديد من الموجودين انقضضنا على الرجل لإفهام الرجل بطريقتنا الخاص , و الحق يقال بأن هناك من الكويتيين الذين كانوا ينتظرون معنا أظهروا امتعاضهم وخجلهم مما فعله الرجل .
لا أدري لماذا يصر بعض الكويتيون بأن كل من جاء إلى أرض الكويت مجرد " حرامي " هرب من بلده من أجل أن " يكبش " دنانير الكويت , ولماذا لا يريدون الفهم بأنهم لا يمنون على أحد بالأموال , ولكنها حقوق و عرق الذين يعملون هناك وليست هدايا ومنح – ببلاش –لأشخاص جاءوا لخدمتهم , أم أن الكويت هي الدولة الوحيده في العالم التي يوجد بها مغتربين يعملون بها , ولماذا لا يطبقون مبدأ الحرامي هذا مع الأمريكان الذين يأخذون مرتبات أضعاااااااااف ما يأخذه بقية المقيمين , و يعاملون بطريقة ال VIP .
هل وصل التمييز واحتقار الآخرين تلك الدرجه ؟ .. حتى في حياة الانسان توجد عنصريه .
أين حقوق الانسان التي ينادون بها كل يوم ؟ - هذا في حالة اعتبارهم المقيمين فصيله من فصائل الانسان ؟
أم أن هؤلاء ضيقو العقل يعتبرون شعب الكويت .. هو شعب الله المختار ؟!
23:20 Posted in أحمد فؤاد | Permalink | Comments (4) | Trackbacks (0) | Email this













































































